عجز في النقد الأجنبي الليبي يلامس 4.7 مليار دولار

spot_img

أعلن مصرف ليبيا المركزي عن تسجيل عجز في النقد الأجنبي بلغ نحو 4.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، حيث تفوق النفقات المخصصة بالنقد الأجنبي على الإيرادات النفطية والإتاوات.

العجز النقدي

صرح مصرف ليبيا المركزي، في بيانه الشهري عن الإيرادات والإنفاق للفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2026، بأن إجمالي الإيرادات الناتجة عن النفط والإتاوات الموردة إليه بلغ حوالي 17.6 مليار دولار. بالمقابل، وصلت التزامات النقد الأجنبي إلى نحو 22.3 مليار دولار، ما يسلط الضوء على الفارق النقدي الذي وصل إلى 4.7 مليار دولار.

مصادر التغطية

وأشار المصرف إلى أن الفجوة المالية تم تغطيتها من عوائد استثماراته، بما في ذلك دخل الودائع ومحفظة السندات والذهب. كما بلغت الأصول الأجنبية للمصرف حوالي 95 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ 99.4 مليار دولار في نهاية عام 2025.

المالية العامة

على صعيد البيانات المالية، أفاد المركزي بأن إجمالي الإيرادات خلال الأشهر التسعة المذكورة تجاوز 114.58 مليار دينار، مع توزيع رئيسي للإيرادات، حيث بلغت مبيعات النفط 94.2 مليار دينار، بينما حققت الإتاوات النفطية 17.4 مليار دينار، بالإضافة إلى إيرادات من الضرائب والجمارك والاتصالات.

الإنفاق العام

وفي السياق ذاته، سجل إجمالي الإنفاق العام 88.6 مليار دينار، حيث كانت المرتبات هي الجزء الأكبر بقيمة 60.6 مليار دينار، بجانب نفقات تسييرية بلغت 12.1 مليار دينار، ونفقات التنمية التي وصلت إلى 1.6 مليار دينار. كما سجل بند الدعم نحو 14.3 مليار دينار.

تحديات اقتصادية

تظهر بيانات المصرف أن النفقات التسييرية تشمل 5.52 مليار دينار مخصصة للأعمال التشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها. ويعتبر بند الدعم، الذي يقدم علاوات للزوجة والأبناء، ودعم الأدوية والإمدادات الطبية، جزءًا متزايدًا من الإنفاق العام.

التوجه نحو الشفافية

تأتي هذه الأرقام في وقت يعتبر فيه الاقتصاد الليبي معتمدًا بشكل كبير على عائدات النفط كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي. ويضع العجز الحالي على جدول أعمال التحديات المالية، خصوصًا مع تراجع الأصول الأجنبية للمصرف بمقدار 4.4 مليار دولار مقارنة بنهاية عام 2025.

ويوضح مصرف ليبيا المركزي أن نشر هذه البيانات يعكس التزامه بتحقيق مستوى عالٍ من الإفصاح والشفافية، وبما يسهم في إطلاع الدولة والمواطنين على واقع المالية العامة والوضع الاقتصادي القائم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك