أوكرانيا.. زيلينسكي يتهم روسيا بشن أعنف هجمات على البلاد

spot_img

مقتل 28 شخصًا في ضربة جوية روسية على أوكرانيا

قتل ما لا يقل عن 28 شخصًا، بينهم 5 أطفال، جراء موجة من الضربات الجوية التي شنتها روسيا على أوكرانيا خلال الليل، حيث وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها واحدة من أكثر الهجمات شراسة على البلاد.

استهداف مناطق سكنية في تشيرنيغيف

أعلنت أجهزة الإغاثة الأوكرانية، يوم الأربعاء، عن وقوع ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة بريلوكي التابعة لمنطقة تشيرنيغيف، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا، بينهم 5 أطفال. وأشار زيلينسكي إلى أن 3 من الأطفال الضحايا لم تتجاوز أعمارهم عامًا واحدًا، في حين بلغ عمر طفل رابع 8 سنوات، وجرى انتشال جثة طفل خامس من تحت الأنقاض.

تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن مفقودين بين أنقاض المبنى المدمر جزئيًا، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا. كما أفاد زيلينسكي بإصابة عشرات الأشخاص، بينهم 7 أطفال، وإمكانية إنقاذ 15 شخصًا من موقع الهجوم.

اتهامات باستهداف المدنيين

وأوضح زيلينسكي أن روسيا تتعمد استهداف المدنيين قائلاً: “من خلال استمرارها في استهداف أوكرانيا وشعبنا وأطفالنا بالصواريخ، تتعمد روسيا نشر الرعب”. وفي الوقت ذاته، وصف الحادثة بأنها “إحدى أبشع الضربات” التي تعرضت لها البلاد بصفة عامة، مشيرًا إلى استهداف 12 منطقة خلال الليل.

وأكد الرئيس الأوكراني أن القوات الروسية أطلقت نحو 70 صاروخًا، من بينها عدد كبير من الصواريخ البالستية، إضافةً إلى استخدام طائرات مسيرة، مشددًا على أن منشآت الطاقة كانت من بين الأهداف الرئيسية للهجوم.

رد الفعل الأوكراني على الهجوم

في العاصمة كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل 4 أشخاص نتيجة الضربات التي استهدفت مناطق سكنية، بما في ذلك حي دارنيتسكي. كما بلغ زيلينسكي عن مقتل شخصين في أوليكساندريا وشخصين آخرين في كريمنتشوك.

وفي مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، أفادت السلطات المعينة من موسكو بمقتل 4 أشخاص، بينهم فتاة مراهقة، نتيجة الهجمات التي تمت بواسطة الطائرات المسيرة على منطقتي خيرسون ودونيتسك.

الضربات تستهدف منشآت عسكرية روسية

على الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع أن قواتها استهدفت خلال الهجمات الليلية منشآت لتجميع وتخزين صواريخ كروز الأوكرانية، بما في ذلك صواريخ “فلامينغو”، بالإضافة إلى مواقع للطائرات المسيرة بعيدة المدى. وأوضحت الوزارة أن الضربات شملت عدداً من الأهداف في كييف ومحيطها ومنطقة تشيرنيغيف.

القلق على مصير الطاقة في الشتاء

تأتي هذه الهجمات في وقت حساس للغاية حيث يقترب فصل الشتاء، مما يثير المخاوف بشأن تكرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة. وقد قامت السلطات بفرض قيود على استهلاك الكهرباء في كييف بعد تعرض شبكة الطاقة لأضرار نتيجة الهجمات المتكررة.

وكان زيلينسكي قد حذر مسبقًا من استعداد روسيا لشن هجوم واسع النطاق، داعيًا السكان إلى الالتزام بتحذيرات الغارات الجوية. مع دوي صفارات الإنذار، لجأ العديد من السكان في العاصمة إلى محطات المترو، حاملين معهم حقائب وبطانيات ومواد للنوم.

دعوات لتعزيز الدفاعات الجوية

في هذا الإطار، جدد زيلينسكي مطالبه بالحلفاء لتزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي إضافية، لا سيما تلك القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية. اعتبر تعزيز الدفاعات الجوية “ضرورة حيوية” من أجل حماية البلاد من أي هجمات محتملة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك