أعلنت منظمة الصحة العالمية عدم معرفتها بأسباب وفاة موظفة في مختبر بسويسرا وسط مخاوف من الطاعون، ودعت روسيا إلى توفير معلومات إضافية حول الحادث.
وفاة موظفة في مختبر روسي
تتزايد المخاوف الصحية بعد وفاة موظفة في مختبر متخصص ببحوث الطاعون في إيركوتسك الروسية، حيث أعربت منظمة الصحة العالمية عن عدم علمها بالسبب وراء الوفاة. وطلبت المنظمة من السلطات الروسية تقديم معلومات تفصيلية حول هذه الحادثة.
ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، أكدت أن المنظمة بحاجة إلى مزيد من البيانات لفهم “العامل المسبب” الذي أدى إلى وفاة هذه العاملة في الثاني من أكتوبر. وقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مستوى الخطر المبدئي المرتبط بهذه الحالة “منخفض” بالنسبة لروسيا و”منخفض جدا” بالنسبة لأوروبا، بينما يتراوح تقدير المخاطر في إيركوتسك بين المتوسط والمنخفض.
تفاصيل الحالة الصحية
الطاعون، المعروف بأنه عدوى بكتيرية يمكن أن يظهر بأشكال مختلفة تشمل الطاعون الرئوي، يعد من الأمراض القاتلة إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب. ومع ذلك، فإن وكالة الصحة العامة الروسية “روسبوتربنادزور” لم تربط حالة الوفاة بالطاعون، مشيرة إلى أن الفحوصات التي أجرتها لم تظهر أي دليل على أن المرض مرتبط بمسببات الأمراض التي درسها المتوفاة.
حسب المعلومات الواردة، توفيت المرأة بسبب الالتهاب الرئوي، وهو نوع من العدوى الشائعة في الجهاز التنفسي. وأكدت منظمة الصحة العالمية عدم اكتشاف أي حالات طاعون في الفترة الأخيرة، مما يعني أن الالتهاب الرئوي هو مرض متداول وليس ناتجًا عن الطاعون.
سرية المعلومات وإجراءات الحجر الصحي
تصريحات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك تساؤلات كثيرة حول ظروف الحادثة في المختبر، والذي يدرس الطاعون وقد تأسس قبل حوالي 100 عام في منطقة تشتهر بتوطن المرض. كما أن المعلومات المتعلقة بالحادثة محاطة بالسرية الشديدة من قبل السلطات الروسية، التي فرضت تعتيما على تفاصيل الوفاة، بما في ذلك تكهنات حول احتمال وجود صلة بالطاعون الرئوي.
وقد أثارت وفاة الموظفة، التي تدعى داريا شيبيلوفا وتبلغ من العمر 28 عامًا، المزيد من المخاوف حول احتمالية إصابتها بالطاعون الرئوي بسبب حادث داخل المختبر. وذكرت تقارير أن حوالي 200 شخص ممن خالطوها تم وضعهم في الحجر الصحي كإجراء احترازي.
الردود الدولية
في سياق متصل، نفت الهيئة الروسية للرقابة الصحية صحة وثيقة تم تداولها عبر الإنترنت تشير إلى اتخاذ تدابير صحية خاصة، وأكدت على عدم وجود قرارات رسمية من هذا النوع وأن الوضع الصحي في إيركوتسك “مستقر”.
في واشنطن، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيبحث الأمر “قريبا جدا” خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. كما أكدت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها تتابع الوضع عن كثب، لكنها لم تجد حتى الآن ما يشير إلى أي تهديد واسع للولايات المتحدة.


