كشفت دراسة علمية دولية حديثة عن اكتشاف جنس جديد من التماسيح، يتسم بأهميته التاريخية، وذلك بعد إعادة فحص حفرية مصرية يعود تاريخها إلى نحو 45 مليون سنة عُثر عليها في جبل المقطم.
حفرية قديمة تتألق من جديد
أعلن الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن مركز الحفريات الفقارية بالجامعة، بإشراف الدكتور هشام سلام، أسهم بشكل فعال في هذه الدراسة التي نُشرت في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة. وأبدى الدكتور خاطر فخره بفريق البحث على هذا الإنجاز العلمي الذي يعكس أهمية التعاون الدولي في مجال البحث العلمي.
تسليط الضوء على اكتشاف “هيروجافيالس كايرينسيس”
أكد الدكتور هشام سلام، المؤسس لرئيس مركز الحفريات، أن إعادة فحص الحفرية باستخدام تقنيات متقدمة أدت إلى التعرف على جنس جديد سُمي “هيروجافيالس”. كما تم إعادة تصنيف النوع المعروف سابقًا باسم “كايرينسيس”، ليصبح اسمها العلمي بعد التحديث “هيروجافيالس كايرينسيس”.
أساليب البحث الحديثة
تعاون فريق البحث المصري مع مجموعة دولية، حيث تم تحليل عينات الحفرية المحفوظة في متحف شتوتغارت الحكومي للتاريخ الطبيعي في ألمانيا. وقد تضمنت الدراسة فحص البنية الداخلية للجمجمة وإعادة بنائها رقميًا، إلى جانب تحليل العلاقات التطورية بالمقارنة مع أنواع أخرى.
كانت الحفرية تُعرف لعقود باسم “تومستومة كايرينسي” نظراً لجمجمتها الطويلة، إلا أن الدراسات التطورية الحديثة أثبتت عدم ارتباطها بشكل وثيق بالجافيال الكاذب، مما استوجب إعادة تقييم موقعها التصنيفي.
تشابه مع أبو الهول المصري
اسم “هيروجافيالس” يحمل دلالة تاريخية مرتبطة بالثقافة المصرية، إذ عُثر على الحفرية في تكوين المقطم الجيولوجي، المرتبط بالصخور المحيطة بتمثال أبو الهول. كما أن مقدمة خطم الجمجمة المفقودة تذكّر بأنف التمثال المفقود.
استلهم الباحثون الجزء الأول من الاسم “هيروجافيالس” من “حِرو” أو حورس، المرتبط بأبو الهول الذي عرف في مصر القديمة باسم “حور إم أخت”، بينما تشير كلمة “جافيالس” إلى صلته التطورية بالغاريال الهندي المعاصر، ويعني “كايرينسيس” القاهرة.
خصائص الهيروجافيالس القديم
بلغ طول الخطم حوالي 64% من طول الجمجمة، وأظهرت التحليلات أن “هيروجافيالس” يعتبر فرعًا مبكرًا من الجافياليات، ولم يظهر ارتباطًا مباشرًا مع الأنواع الأفريقية والمتوسطية التي شملتها الدراسة.


