أفادت “فيتش سوليوشنز” بأن مصر تمتلك فرصًا متزايدة لتصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا للتجارة والخدمات اللوجستية، نظراً لموقعها الاستراتيجي وشبكة النقل الواسعة والموانئ والمطارات التي تربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.
فرص التجارة والخدمات اللوجستية
أشارت مؤسسة “فيتش سوليوشنز” إلى أن مصر توفر بيئة لوجستية متطورة نسبيًا في شمال إفريقيا، وذلك بفضل وجود شبكة طرق متكاملة وموانئ ومطارات رئيسية. وتؤكد المؤسسة أن تعزيز السياسة الصناعية وتحديث الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي، سيساهم في نمو التجارة على مدى السنوات القادمة.
وتتوقع “فيتش” أن يستمر الاستثمار في قطاع النقل البري في دعم الطلب على خدمات الشحن على المدى المتوسط والطويل. كما يمكن لتطوير قطاع الطيران وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الصناعة أن يؤدي إلى تحسين مستويات الاتصال وتعزيز قدرات نقل ومناولة البضائع.
تطوير الموانئ والشبكات اللوجستية
أوضحت “فيتش” أن هناك علاقة وثيقة بين زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقدرة مصر على تعزيز مكانتها كمركز للخدمات اللوجستية والتجارة العابرة. وفقاً للبيانات الواردة، فمن المتوقع أن يشهد نمو الشحن بالسكك الحديدية تسارعًا يصل إلى 3.2% حتى عام 2030، و3.9% حتى عام 2035، نتيجة للاستثمارات الموجهة نحو تطوير شبكة النقل.
تأتي هذه التوقعات في وقت تقوم فيه مصر بتنفيذ خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للنقل، والتي تشمل تحسين الموانئ البحرية والطرق والسكك الحديدية، بالإضافة إلى مشاريع مثل القطار الكهربائي السريع والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
ممرات لوجستية دولية
كما تسعى مصر إلى إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية متكاملة، تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية. هذا الهدف يهدف إلى تسهيل حركة البضائع وتقليل زمن وتكلفة النقل.
تشمل هذه الممرات: ممر العريش-طابا، والسخنة-الإسكندرية، وسفاجا-قنا-أبو طرطور، والقاهرة-الإسكندرية، وطنطا-المنصورة-دمياط، وجرجوب-السلوم، والقاهرة-أسوان-أبو سمبل، وبرنيس-أسوان-شرق العوينات-الكفرة-إنجامينا.
استراتيجية تعزيز الاستثمارات
تتزامن هذه الجهود مع توجه الحكومة المصرية لتعزيز دور القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية في الموانئ والمناطق اللوجستية. تأتي هذه الاستراتيجية كجزء من خطة شاملة تهدف إلى زيادة الاستفادة الاقتصادية من الموقع الجغرافي لقناة السويس وتحويل مصر إلى مركز رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة.


