إثيوبيا.. تشكيل لجنة لحصر خاسرها من مشاريع مياه النيل

spot_img

دخل الخلاف المصري الإثيوبي حول مياه النيل مرحلة جديدة مع تشكيل أديس أبابا لجنة لحصر خسائر وفرص تنمية ضائعة، تقول إن مصر عرقلتها تمهيدا لمطالبتها بالتعويض.

تفاصيل تشكيل اللجنة الإثيوبية

أعلن المستشار القانوني لوزير المياه والطاقة الإثيوبي، محمد العروسي، عن تشكيل لجنة تهدف إلى توثيق ما تعتبره أديس أبابا حقوقاً مائية وتنموية، في إطار جهود تعزيز موقفها القانوني والدبلوماسي. وأكد العروسي أن اللجنة تمثل خطوة مهمة نحو تقييم الأضرار الناجمة عن ما تراه إثيوبيا عراقيل مصرية أمام مشاريعها التنموية.

وقد أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، في الأول من أكتوبر الجاري، أن اللجنة أحصت حتى هذه اللحظة أكثر من 22 مشروعاً تقول أديس أبابا إن تنفيذها تأثر سلباً بسبب مصر، أبرزها مشروع سد النهضة. وأوضحت اللجنة أنها بدأت بالفعل في جمع الأدلة الضرورية لتقييم الخسائر الاقتصادية والفرص التنموية المفقودة.

جهود تقييم الأضرار

يشمل فريق التقييم مجموعة من الخبراء والمستشارين القانونيين ووزراء سابقين، بهدف دراسة الخسائر المترتبة على هذه المشاريع وكيفية الربط بين هذه الخسائر وأي مطالبات مستقبلية بالتعويض. وفي إطار هذه الأمور، رأت أديس أبابا أن هذا التحرك يقدم بُعدًا اقتصاديًا وقانونيًا جديدًا للنزاع القائم مع القاهرة حول مياه النيل.

يعتبر مشروع سد النهضة أحد المحاور الرئيسية لهذا النزاع، وقد استمر هذا الخلاف لفترة طويلة منذ بدء بناء السد عام 2011. كما أشار العروسي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على عمل مؤسسي يضمن توثيق المعلومات وجمع الأدلة حول المشروعات.

السياق القانوني والدبلوماسي للنزاع

تسعى إثيوبيا إلى تنظيم جهودها بشأن الموارد المائية، طرح موقفها أمام المجتمع الدولي استنادًا إلى الوثائق والدراسات وتقديم الخيارات القانونية المتاحة. على الرغم من ذلك، لم تكشف السلطات الإثيوبية بعد عن تفاصيل كافية حول المشاريع الأخرى المتضررة أو القيمة المالية المتوقعة للتعويضات التي قد تُطالب بها.

بينما تصر القاهرة على رفض الانفراد في إدارة مياه النيل، مشددة على أهمية التوصل إلى اتفاق يشمل جميع الأطراف لضمان الأمن المائي المصري. وتعتبر القاهرة أن تشغيل سد النهضة وملء خزانه دون اتفاق ملزم يمثل تهديداً رئيسياً لمصالحها.

التوترات المستمرة بعد سنوات من المفاوضات

يتزامن التصعيد الجديد مع سنوات من المفاوضات المعقدة بشأن سد النهضة، والتي بدأت مع إعلان المشروع عام 2011، وشهدت العديد من الجولات التفاوضية بين مصر وإثيوبيا والسودان، من أبرزها اتفاق المبادئ الذي تم توقيعه في الخرطوم عام 2015.

تقول إثيوبيا إن تحركاتها تأتي في إطار حماية حقها في التنمية واستغلال مواردها الطبيعية، بينما تشدد مصر على أن إدارة هذه الموارد تتطلب تعاونًا وتوافقًا بين جميع دول حوض النيل لضمان مصالحها المشتركة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك