القاضي أليتو يعبر عن قلقه بشأن مستقبل المحكمة العليا الأميركية
أعرب القاضي صامويل أليتو، أحد الأعضاء المحافظين في المحكمة العليا الأميركية، عن مخاوفه بشأن مستقبل الهيئة القضائية العليا في البلاد، مشيرًا إلى التأثير السلبي للخطاب العام المتطرف والضغوط التي تواجه المحكمة.
سياق القلق حول المحكمة
في حديثه لبرنامج “فوكس نيوز صنداي” خلال مقابلة نادرة للترويج لكتابه الجديد، ناقش القاضي أليتو، البالغ من العمر 76 عامًا، التحديات التي تواجه القضاة، بما في ذلك الضغوط التي قد تؤثر على قراراتهم. وأكد أنه وزملاؤه في المحكمة يسعون لتجاهل التصريحات السلبية التي تصدر عن الشخصيات العامة.
وأشار أليتو في مداخلته إلى الجهود المنسقة التي ترمي إلى ترهيب المحكمة، معبرًا عن قلقه البالغ تجاه المستقبل مؤكدا: “أنا قلق بشأن مستقبل المحكمة”.
تسريبات حكم الإجهاض
وفي سياق حديثه، تطرق أليتو إلى واقعة تسريب حكم المحكمة بإلغاء الحق في الإجهاض الذي شهدته البلاد في مايو 2022. وأكد أنه يملك شكوكاً حول هوية الشخص الذي يقف وراء ذلك التسريب، لكنه أوضح أن الأدلة المتاحة في الوقت الحالي ليست كافية لتأكيد ذلك أمام المحكمة.
إشكاليات أخلاقية في المحكمة
تشعر قطاعات واسعة من الأميركيين بالغضب تجاه ما أثير حول القضاة، وخاصة القاضي كلارنس توماس، نتيجة قبولهم هدايا ورحلات من أثرياء. وقد أثار ذلك تساؤلات كبيرة حول المعايير الأخلاقية داخل أروقة المحكمة العليا.
وتعرضت المحكمة العليا الأميركية لأحكام أثرت بشكل عميق على المجتمع، بما في ذلك إلغاء الحق الفيدرالي في الإجهاض، ومنح الرئيس السابق دونالد ترامب حصانة من الملاحقة القضائية بشأن إجراءات اتخذها أثناء فترة حكمه.
انخفاض شعبية المحكمة العليا
تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى تراجع مستمر في شعبية المحكمة ومصداقيتها، حيث أظهرت أحدث دراسة أجرتها مؤسسة “غالوب” أن نسبة التأييد الشعبي للمحكمة هبطت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1972، حيث وافق 34% فقط من البالغين الأميركيين على أدائها، وهو ما يعكس استمرارية الانخفاض منذ يوليو الماضي، عندما سجلت 33%.
كما زادت الضغوط على المحكمة من جانب الرئيس السابق ترامب، الذي أبدى رأيه بوضوح بشأن الأحكام والمواقف القضائية، مستهدفًا القضاة بأسمائهم عندما لم تأتي الأحكام في صالحه. وقد اتهمهم بعدم الولاء في حالة اختلاف أحكامهم مع توجهاته.


