أثار تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في مصر، والذي كان مقرراً البدء فيه في أكتوبر الحالي، الكثير من الأسئلة حول مستقبل المحبوسين احتياطياً.
صرح الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بأن بعض الفوائد للمتهمين في القانون الجديد ستظل سارية بالرغم من تأجيل التطبيق، مشيراً إلى أن المادة الخامسة من قانون العقوبات تتيح تطبيق القوانين الأكثر رحمة التي تصدر بعد ارتكاب الجريمة وقبل صدور الحكم النهائي.
تفاصيل التأجيل وأحكام القانون
وأوضح فوزي في ولقائه ببرنامج “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد”، أن هناك فرقاً بين “إصدار” القانون و”تنفيذه”. إذ أن إصدار القانون يتطلب اعتماده من رئيس الجمهورية بينما يتعلق التنفيذ بالموعد الفعلي لبدء تطبيق أحكام القانون.
وبحسب الدكتور فوزي، فإن تأجيل موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى الأول من أكتوبر عام 2027، لا يعني إلغاء القانون بل هو تأجيل لبدء التنفيذ فقط.
وأشار إلى أن محكمة النقض قد أكدت، في قرارات سابقة، على أهمية تطبيق القانون الأكثر رحمة للمتهم بمجرد صدوره، استنادًا إلى المادة الخامسة المحددة في قانون العقوبات.
استفادات المتهمين من القانون
وفقاً لفوزي، هناك ثلاثة محاور رئيسية يمكن أن يستفيد منها المتهمون، وهي: المدة القصوى للحبس الاحتياطي، وبدائل الحبس الاحتياطي، وأحكام التصالح. وأكد أن هذه الإيجابيات ستظل سارية إذا كانت أصلح للمتهم.
وأضاف أن بدائل الحبس الاحتياطي، مثل إلزام المتهم بالإقامة في المنزل، بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بالتصالح، قد تطبق عندما تتوفر الشروط القانونية وتكون في صالح المتهم.
وجهة نظر قانونية حول التأجيل
في سياق قرار تأجيل التطبيق، أعرب فوزي عن تأييده له، معتبراً أن هذا التأجيل يمثل فرصة لاستكمال الاستعدادات اللازمة قبل بدء التنفيذ الفعلي للقانون الجديد.
يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد صدق على القانون رقم 160 لسنة 2026، الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025، مما أدى إلى تأجيل موعد بدء العمل بالقانون الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027. وكان السبب وراء هذا التأجيل هو عدم استعداد الحكومة وتوفير البنية التحتية اللازمة لتنفيذ نصوص القانون.


