أزمة ديزل بين الولايات المتحدة وأوروبا في ظل تصعيد التوترات
بريطانيا تناقش مخزونات الديزل
بدأت الحكومة البريطانية محادثات عاجلة مع الاتحاد الأوروبي لبحث سُبل إدارة المخزونات الطارئة من الديزل. يأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالضغط على التكتل الأوروبي للإفراج عن احتياطياته.
مثل وزير الطاقة البريطاني مارتن ماكلوسكي بلاده في محادثات مع أعضاء من المفوضية الأوروبية وأيرلندا وفرنسا وإيطاليا لمناقشة إمكانية سحب الاحتياطيات مع ارتفاع أسعار الوقود بشكل غير مسبوق.
تهديد ترامب لتصدير الديزل
خلال تصريحاته للصحفيين، أشار ترامب إلى أنه “ربما” سيدعو الدول الأوروبية إلى السحب من احتياطياتها، وذلك في إطار حملته الانتخابية في تكساس، قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وحسب ما نقلته وكالة أنباء “رويترز”، هدد ترامب الدول الأوروبية بأنه قد يفرض حظراً على تصدير الديزل الأميركي. يواجه الرئيس حالياً ضغوطًا متزايدة محلياً لخفض الأسعار قبل الانتخابات التي من المقرر أن تُجرى في نوفمبر والتي ستكون حاسمة لسيطرة الحزب على الكونغرس.
احتمالات فرض حظر على الصادرات الأميركية
في تصريحات سابقة، أعرب ترامب عن تفكيره في فرض حظر على صادرات الديزل الأميركي، لكنّه أبدى وعيه بأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة تكاليف المنتجات الأخرى. وإذا تم تطبيق الحظر، ستجد بريطانيا نفسها في منافسة مع دول أخرى من أجل الحصول على إمدادات بديلة من الوقود.
تستورد المملكة المتحدة نحو 55 بالمئة من استهلاكها للديزل، حيث يتمثل ثلث هذه الكمية تقريبًا في الواردات من الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، تؤكد التقارير أن المخزونات العالمية من الديزل قد تقلصت بسبب قيام روسيا، إحدى كبار المصدرين، بحظر صادراتها حتى أكتوبر المقبل.
آثار الوضع العالمي على إمدادات الديزل
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لن تقوم بتصدير الديزل إلى الأسواق العالمية حتى يتم رفع العقوبات المفروضة على موسكو. تشير التقديرات إلى أن أزمة نقص الوقود من المتوقع أن تستمر حتى العام المقبل، مما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للدول الأوروبية والوعي المتزايد بالمخاطر المحتملة المرتبطة بإمدادات الطاقة.


