ريشتنيكوف: رسوم واشنطن تخالف مبادئ التجارة العالمية

spot_img

أعلن وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف أن الرسوم الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة تتعارض مع مبادئ المنافسة الحرة ومنظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى مشاعر الإحباط لدى دول عديدة شعرت بالخداع من هذه السياسات.

جاء تصريح الوزير خلال حديثه مع الصحفيين في اجتماع مجموعة العشرين G20 الوزاري للتجارة والتنمية الاقتصادية، الذي يستضيفه مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية، من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026.

الرسوم الأمريكية

وأوضح ريشيتنيكوف أن “الرسوم المفروضة على 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة تأتي تحت شعار مكافحة العمل القسري، وهناك دول أخرى تخضع للتحقيق بسبب طاقات إنتاجية فائضة”. وأشار إلى أن هذه التحقيقات قد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية، مؤكداً أن ذلك بعيد عن ملامح المنافسة الحرة ومبادئ منظمة التجارة العالمية.

شعور بالخداع

وأكد الوزير أن العديد من الدول فتحت أسواقها وتخلت عن قطاعات إنتاجية بناءً على وعود أمريكية بالتجارة العادلة، ولكنها تشعر الآن بالإحباط، “لأنه عندما أصبحت القواعد غير مربحة، بدأوا يتخلون عنها”.

كما أضاف أن هذه الدول تتذكر كيف دعاها الولايات المتحدة في وقت سابق للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ما جعلها تتخذ خطوات لفتح أسواقها وتنسيق سياساتها التجارية، لكنها اليوم تشعر بالخداع.

القضايا التجارية

على صعيد آخر، أشار الوزير إلى اقتراب دول مجموعة العشرين من التوافق حول عدم استخدام التجارة كسلاح. وأوضح: “تم الاتفاق عمومًا، ووافقت جميع الدول تقريبًا اليوم. سننتظر البيان الختامي، لكننا بشكل عام قريبون من التوافق”.

وأضاف أن الولايات المتحدة، بصفتها رئيسة مجموعة العشرين، طرحت قضايا لا تحظى بدعم عام، منها “تسليح التجارة والغذاء”، مشيراً إلى أن الموضوعات الأكثر تعقيداً تشمل قضايا الطاقات الإنتاجية الفائضة.

واقع منظمة التجارة العالمية

وبخصوص الوضع الراهن لمنظمة التجارة العالمية، أبدى ريشيتنيكوف رأيه بأن مصطلح “انهيار” لا ينطبق على المنظمة، ولكنها تواجه حالة من الركود منذ عام 2019 نتيجة لتعطيل نظام تسوية المنازعات بمبادرة أمريكية.

الأداء الأوروبي

وانتقد الوزير الأداء الأوروبي في الاجتماع، قائلاً: “ليس هناك مقاربة عملية لدى الدول الأوروبية، فهم يتحدثون فقط بالشعارات السياسية ولا يستعدون لمناقشة الأرقام والحسابات الملموسة”. في المقابل، أقر بأن الجانب الأمريكي يظهر أكثر جدية وعملية.

يُذكر أن الولايات المتحدة قد أطلقت في مارس 2026 تحقيقاً ضد 60 شريكاً تجارياً بتهمة “فشلها في منع استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري”، وفرضت رسوماً تتراوح بين 10% إلى 12.5% على واردات تمثل 99% من وارداتها. في حين يرى منتقدون أن هذه الرسوم تعتبر “ذريعة” لإعادة فرض رسوم أسقطتها المحكمة العليا في فبراير 2026.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك