استقالت الوزيرة البريطانية توليب صديق من حكومة كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، بعد ورود اسمها في تحقيقات تجريها بنغلاديش حول قضايا فساد تشمل عائلتها، والتي تستهدف خالتها رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
تفاصيل الاستقالة
أكدت توليب صديق، وزيرة الدولة البريطانية للخدمات المالية، أنها اتخذت قرار الاستقالة بدافع من “الشفافية الكاملة”، مشيرة إلى أن استمرارها في منصبها قد يشتت الانتباه عن أعمال حكومة حزب العمال.
تحقيقات مكافحة الفساد
في أواخر ديسمبر، أعلنت لجنة مكافحة الفساد في بنغلاديش أنها بدأت تحقيقًا حول مزاعم باختلاس خمسة مليارات دولار من قبل الشيخة حسينة وعائلتها، ضمن صفقة لبناء محطة طاقة نووية مع روسيا.
كما أكدت اللجنة، في تصريح لها، فتح تحقيق آخر بشأن الاستيلاء على أراض في ضواحي العاصمة دكا، والتي تشمل ابن أخت الشيخة حسينة، توليب صديق، كأحد المشتبه بهم في هذه القضايا.
إفصاحات بنكية
طلب محققو قضايا غسل الأموال في بنغلاديش من البنوك الكبرى في البلاد تقديم تفاصيل المعاملات المالية المتعلقة بتوليب صديق كجزء من التحقيق الجاري.
في خطاب استقالتها، شددت صديق على ولائها لحكومة حزب العمال، وأكدت أن قرارها جاء لحماية “برنامج التجديد والتحول الوطني الذي بدأته” و”لتجنب أي تشتيت قد يؤثر على العمل الحكومي.”
ردود الفعل
An independent review has confirmed that I have not breached the Ministerial Code and there is no evidence to suggest I have acted improperly.Nonetheless, to avoid distraction for the Government, I have resigned as City Minister.Here is my full letter to the Prime Minister. pic.twitter.com/kZeWZfEsei
— Tulip Siddiq (@TulipSiddiq) January 14, 2025
أعرب كير ستارمر، رئيس حزب العمال، عن شكره لتوليب صديق على ما بذلته من جهود، مؤكدًا أنه لم يُعثر على أي دليل يُظهر ارتكابها مخالفات مالية.
مسيرة سياسية مستمرة
أضاف ستارمر أنه “لا يزال الباب مفتوحًا” أمام صديق للعودة، بعد اتخاذها “قرارًا صعبًا” يهدف إلى إنهاء التشتيت عن أجندة التغيير في بريطانيا.
إلى جانب منصبها الوزاري، تم انتخاب صديق كنائبة عن إحدى دوائر لندن، حيث أثارت التقارير الأخيرة حولها اهتمام وسائل الإعلام.
علاقات اقتصادية مشبوهة
أفادت تقارير صحفية بريطانية في أوائل يناير أن توليب صديق (42 عامًا) كانت تعيش في شقة بلندن تعود ملكيتها لرجل أعمال مرتبط بحزب “رابطة عوامي”، فيما أُشير إلى أنها كانت تعيش سابقًا في شقة اشتراها محامٍ ساعد في الدفاع عن خالتها.
كما ذكرت التقارير أن صديق وعائلتها يمتلكون العديد من العقارات الأخرى في لندن، التي تعرضت أيضًا لتحقيقات تتعلق بالعلاقات مع أعضاء في حزب “رابطة عوامي”.


