بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيته، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، في خطوة تهدف إلى دعم العملية السياسية والانتخابات في البلاد.
عُقد الاجتماع في العاصمة المصرية القاهرة يوم الأربعاء، حيث يأتي ذلك في إطار الجهود الدولية والإقليمية المتواصلة لدفع المسار السياسي الليبي نحو تنظيم الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية، في ظل استمرار الخلافات بين المؤسسات الليبية حول القواعد القانونية والإطار الدستوري للانتخابات.
تفعيل الاتفاقيات السابقة
وقد استعرض اللقاء، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، سبل البناء على الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه من قبل اللجنة المعنية “4+4″، بالإضافة إلى الخطوات الضرورية تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات خلال فترة قد تصل إلى 24 شهراً.
وأكدت هانا تيته من جانبها، استمرار جهود البعثة الأممية للتفاعل مع المجلسين في ليبيا، بهدف توفير البيئة الملائمة لتنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالمسار السياسي.
دعم مصري لتحقيق الاستقرار
من جهتها، أشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أن النقاشات تناولت مستجدات تنفيذ خارطة الطريق الأممية، إلى جانب الخطوات الجارية لمعالجة الملفات العالقة المرتبطة بالإطار الدستوري والقانوني الذي ستنظم على أساسه الانتخابات في ليبيا.
وشدد عبد العاطي على دعم مصر للجهود الأممية الهادفة إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بين الأطراف الليبية، مع التأكيد على ضرورة أن تبقى العملية السياسية تحت السيطرة والملكية الليبية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
ضرورة إجراء الانتخابات بالتزامن
كما أشار الوزير المصري إلى أهمية دفع عملية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، كخطوة ضرورية لإنهاء المراحل الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة، مع التأكيد على احترام سيادة ليبيا وسلامة أراضيها.
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في ليبيا نقاشات حول مخرجات المسار السياسي والانتخابي، خصوصاً في ظل التباين الواضح بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول بعض الترتيبات المتعلقة بالانتخابات، مما يجعل قضية الإطار الدستوري والقانوني واحدة من أبرز القضايا التي تواجه البعثة الأممية.
دعم إقليمي للخطوات الأممية
وأظهر الجانب المصري، وفقاً للبيانات الصادرة بعد اللقاء، دعمه المستمر لجهود هانا تيته وبعثة الأمم المتحدة، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يحتاج إلى مؤسسات موحدة من خلال إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات إقليمية تهدف إلى دعم ليبيا، حيث أعربت كل من مصر والجزائر وتونس عن أهمية الاستعجال في عملية تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تحت رعاية الأمم المتحدة، لتعزيز الاستقرار في البلاد.


