مصر .. الخارجية ترد على اتهامات الجيش الإثيوبي بدعم مسلحين

spot_img

استجابت القاهرة لاتهامات قائد الجيش الإثيوبي بشأن دعم جماعات مسلحة، مؤكدة على ثوابت سياستها الخارجية التي ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

أصدرت وزارة الخارجية المصرية، عبر المتحدث الرسمي السفير نادر زكي، بياناً رسمياً جاء فيه أن السياسة الخارجية لمصر تستند إلى مبادئ أساسية، وعلى رأسها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مع تأكيد عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى.

مصر تؤكد على مبادئها الثابتة

وأضاف المتحدث أن أي ادعاءات تشكك في التزام مصر بهذه القيم هي بمثابة عدم وجود، مشددًا على أن البلاد ترفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وتأتي هذه التصريحات بعد حملة من الاتهامات وجهها المشير برهانو جولا، رئيس أركان الجيش الإثيوبي، حيث اتهم فيها مصر والسودان وإريتريا بدعم جماعات مسلحة تقاتل القوات الحكومية في شمال إثيوبيا.

جاءت هذه الاتهامات في إطار تصاعد المواجهات في إقليم تيغراي، حيث أشارت التقارير إلى استئناف القتال بين القوات الفيدرالية و”الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، بعد أقل من أربع سنوات من اتفاق السلام الذي أنهى الحرب بين عامي 2020 و2022. وفي هذا السياق، أعلنت قوات موالية للحكومة الإثيوبية السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية.

توترات مستمرة في العلاقات المصرية الإثيوبية

تأتي هذه الأحداث في وقت تعاني فيه العلاقات المصرية الإثيوبية من توتر مستمر، يعود أساسه إلى أزمة سد النهضة، الذي يعد أحد أبرز أسباب الخلاف بين الجانبين منذ بدء إنشائه في عام 2011. حيث تؤكد القاهرة والخرطوم على أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يتعلق بقواعد ملء وتشغيل السد، في حين ترفض أديس أبابا ذلك وتؤكد حقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية.

كما تتداخل الأزمة الحالية في إثيوبيا مع توترات إقليمية أكبر، خصوصاً مع العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة والخرطوم، حيث تتبادل الدول المعنية الاتهامات بالتدخل في النزاعات الداخلية ودعم مجموعات مسلحة. وفي أكثر من مناسبة، نفت الأطراف جميعا الاتهامات الموجهة إليها.

تصاعد الاشتباكات في إقليم تيغراي

يشار إلى أن القوات المسلحة الإثيوبية تواجه ما أسمته جيوشاً “منظمة” متحالفة مع قوى خارجية، بحسب رواية جولا، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في المنطقة. وفي الوقت الذي تشتعل فيه المعارك، تبرز ملامح أزمة إنسانية متزايدة، وسط دعوات دولية طالب فيها العديد بضرورة إيجاد حل سلمي للأوضاع المتدهورة في الإقليم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك