أكدت مصادر أمنية في منطقة القصير، الواقعة غرب حمص بالقرب من الحدود السورية اللبنانية، أن الأنباء المتداولة حول الاشتباكات الأخيرة على الحدود تشهد مبالغة كبيرة. وأوضحت المصادر أن الاشتباكات التي وقعت فجر الثلاثاء تعود إلى ملاحقة الجيش اللبناني لمجموعة تهريب، ما أدى إلى تبادل إطلاق النار مع السكان المحليين في بعض القرى السورية.
تفاصيل الاشتباكات
ونفت المصادر الأمنية صحة المعلومات الواردة في مقطع صوتي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذي تضمن دعوة لإدارة العمليات العسكرية للاستعانة بـ”العصائب الحمراء”، إحدى كتائب “هيئة تحرير الشام”، للتصدي لمحاولات تسلل عناصر “حزب الله” من معبر حوش السيد علي إلى الأراضي السورية. وأكدت المصادر أن أعمال الاشتباك تتعلق بعمليات تهريب.
وشددت المصادر على أن استخدام مصطلح “المجاهدين” في التسجيل الصوتي يشير إلى نية مروجي تلك الأنباء لإعادة إشعال التوتر في المنطقة الحدودية. وتأتي هذه الأحداث بعد تصريح “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين عناصر “حزب الله” وأهالي قرية “المصرية” دون وقوع خسائر بشرية.
هجوم على القرى الحدودية
وفقاً للمرصد، هاجمت عناصر من “حزب الله” القرية من ثلاثة محاور، بينما ناشد الأهالي دخول التعزيزات العسكرية. وقد أوفدت إدارة العمليات تعزيزات عسكرية لمساندتهم. وأشار المرصد إلى أن عناصر الحزب كانوا يستخدمون مواقع في القرى الحدودية لتخزين الأسلحة، في محاولة لتهريبها إلى لبنان منذ بدء النزاع في سوريا.
من ناحية أخرى، أفادت مصادر محلية أن مخازن أسلحة “حزب الله” في القصير تعرضت لهجمات من قبل إسرائيل قبل سقوط النظام، مما أدى إلى تدمير معظمها، وأشارت المصادر إلى أن عناصر الحزب انسحبوا إلى لبنان يوم انهيار النظام.
الوضع الأمني في المنطقة
تحدثت المصادر عن عدم استقرار الأوضاع في المناطق الحدودية التي تشهد أعمال ثأرية ونزاعات بين أهالي القرى المرتبطة بأحقاد سابقة حول الاستيلاء على الملكيات. يذكر أن القصير تقع جنوب غرب حمص وتعتبر نقطة استراتيجية رئيسية على خط إمداد “حزب الله” في الأراضي السورية منذ عام 2012، وذلك بسبب موقعها الجغرافي القريب من مناطق نفوذ الحزب في شمال شرقي لبنان.


