إسرائيل.. تحركات دبلوماسية لكشف مصير 3 شبان معتقلين بمصر

spot_img

تسارعت التحركات الدبلوماسية الإسرائيلية للضغط على مصر للكشف عن مصير ثلاثة شبان إسرائيليين محتجزين لديها منذ نحو ستة أشهر بتهم أمنية.

أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العائلات الثلاثة شبان إسرائيليين من منطقة النقب وصلت إلى حالة من القلق الشديد بعد أن اعتقلهم الأمن المصري منذ نحو نصف عام. وفي الوقت الذي تصاعدت فيه المطالبات لتدخل دبلوماسي عاجل، ما زال مصيرهم غامضاً وسط مزاعم تشير إلى وجود تهم تمس الأمن القومي المصري.

تفاصيل حول الاعتقال

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الشبان الثلاثة محبوسون في “ظروف غامضة”، حيث أكدت عائلاتهم تلقيها رسائل تفيد بأن اعتقالهم ليس لأسباب جنائية، بل لأسباب تتعلق بالأمن القومي المصري. وأوضح محامي المحتجزين، يتسحاق ملتسر، أن التحقيقات الجارية تتعلق بأمور أمنية وليس بجنائيات، مشيراً إلى رفض السلطات المصرية السماح بلقاء المحامين بحجة أن المحتجزين ليسوا تحت حجز الشرطة، بل هم في يد جهاز المخابرات المصرية.

من جانبه، أكد المحامي موتاليك بدران أن الشبان ليسوا جزءًا من أي منظومة أمنية، مشيراً إلى أن بعض أقاربهم يخدمون الدولة. انتقد بدران التمييز الذي يتعرض له المحتجزون مقارنة بحالات أخرى، مطالبًا بضرورة تدخل رئيس الموساد ووزير الخارجية الإسرائيلي.

غموض الظروف المحيطة بالاحتجاز

في سياق متصل، أفادت القناة العاشرة الإسرائيلية أن مكان احتجاز الشبان الثلاثة يثير تساؤلات كبيرة. لم تتمكن العائلات من التواصل معهم أو زيارة محاميهم منذ اعتقالهم عند معبر طابا في مارس الماضي، أثناء عودتهم من رحلة إلى شرم الشيخ. يُذكر أن أقارب المحتجزين قدموا طلبات للسلطات المصرية لمعرفة مصيرهم، ولكن دون جدوى.

كما أظهرت التحقيقات الأولية التي أجراها المحامي المصري أنهم ليسوا في السجون المعروفة أو في المستشفيات، ولا يوجد أي جهة رسمية مصرية تعترف باحتجازهم. ويدعم ذلك غياب أي ذكر لهذا الحدث في الإعلام المصري، ما يزيد من قلق العائلات.

مخاوف العائلات وتدخل وزير الخارجية

وأعربت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مخاوف عائلات محتجزي الثلاثة بحيث تساورهم الشكوك حول تعرض أبنائهم للخطف أو الخداع، وفقًا لما جاء على لسان سليم دنفيري، رئيس عشيرة بئر هداج. كما أوضح المحامي المصري للعائلات بعدم الحديث عن القضية للتسهيل من عملية الإفراج، ولكنه لم يعد للتواصل مجددًا.

توجهت عائلات الشبان، بليال مساعديان الوليدي، وبلال الأفشق، وأحمد أدوجي، برسالة عاجلة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، مطالبةً بتدخل شخصي منه للضغط على السلطات المصرية من أجل كشف مصير أبنائهم الذين انقطع الاتصال بهم تمامًا منذ 20 مارس.

عوامل صعبة في العلاقات المصرية الإسرائيلية

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه العلاقات الأمنية بين مصر وإسرائيل من الحساسية، خاصة فيما يتعلق بمعبر طابا وشرم الشيخ، حيث تفرض السلطات المصرية إجراءات أمنية مشددة في المنطقة. كما تُعتبر حالات الاعتقال التي تندرج تحت بند الأمن القومي المصري من الأمور التي يصعب التدخل فيها دبلوماسيًا، مما يجعل العائلات تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على معلومات موثوقة نظرًا لسرية تلك التحقيقات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك