إيران.. ترامب يتفاوض ويصعد الضغوط في نيويورك

spot_img

إيران تقترب من الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط ضغوط أميركية متزايدة

تصل إيران إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت حرج، حيث تواجه واحدة من أصعب الأزمات مع الولايات المتحدة. تتعرض طهران لحصار بحري يهدد صادراتها النفطية، تزامنًا مع توسيع العقوبات الأميركية لتطال شبكاتها الخارجية، فيما أصدرت واشنطن تهديدات باستئناف الضربات العسكرية.

العقوبات وضغوط السوق النفطية

أفادت وكالة رويترز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الاجتماعات في نيويورك. ومع ذلك، ربط ترامب أي مخرج من الصراع بالتوصل إلى اتفاق بعد زيادة حدة لهجته تجاه إيران وتهديده بعواقب اقتصادية وسياسية صارمة في حال عدم تراجع طهران.

تواجه واشنطن عملية دبلوماسية مع طهران بعدة أوراق ضغط قوية. حيث تراجعت صادرات النفط الإيرانية من نحو مليوني برميل يوميًا في مارس الماضي إلى 220-255 ألف برميل يوميًا في أغسطس، ما أثر سلبًا على أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في البلاد.

الإجراءات الأميركية المتصاعدة

في سياق متصل، وسعت وزارة الخزانة الأميركية في سبتمبر حملتها المعروفة بـ “Economic Outcast”، ففرضت عقوبات على 36 كيانًا مرتبطًا بقطاع الطيران الإيراني. كما شُددت السياسات المتعلقة بمنح التراخيص للمعاملات الإيرانية لتصبح الغالبية مرفوضة إلا في حالات خاصة.

وتظهر هذه الإجراءات الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزامنة التي تواجهها إيران بينما تسعى لتحويل الاجتماعات الأممية إلى فرصة للتفاوض بهدف خفض حدة النزاع وتخفيف الحصار المفروض عليها.

التحركات الإيرانية والموقف الخليجي

وفقًا لتقارير رويترز، أرسلت إيران شروطها للعودة إلى المحادثات عبر وسطاء، في الوقت الذي أكد فيه ترامب استعداده للقاء بزشكيان. رغم ذلك، ما زال الطرفان يتبادلان التهديدات، في وقت تبقى فيه احتمالات تجدد الضربات الأميركية قائمة.

تتمسك إيران برفع القيود المفروضة على تجارتها وموانئها، وتؤكد على أهمية تشكيل ترتيبات جديدة للملاحة في مضيق هرمز. بالمقابل، تصر واشنطن على فتح المضيق أمام حركة السفن دون قيود للحد من قدرة إيران على استغلاله كورقة ضغط.

تصعيد تهديدات الحوثيين

يتزامن هذا التصعيد مع تهديدات أخرى، حيث تشير التقارير إلى أن الحوثيين قد نفذوا هجمات ضد السعودية قرب باب المندب. كما أفادت مصادر بأن الصين طلبت من إيران مساعدتها في كبح الحوثيين بعد تلك الهجمات.

ويؤكد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أمن مضيق هرمز أصبح جزءًا لا يتجزأ من سلامة الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي. حيث أدان المجلس محاولات إيران للسيطرة على الممرات المائية مطالبًا بضمان حرية الملاحة.

تأثير المواجهة على الأسواق

سعر النفط شهد زيادة ملحوظة، حيث ارتفع خام برنت إلى 102.06 دولار للبرميل، مما يعكس قلق الأسواق تجاه أي تطورات في الاتصالات الأميركية–الإيرانية وتأثير الحرب على الإمدادات.

كما تشير التقارير إلى مقترح أميركي لإنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات دولار لدعم إعادة بناء منشآت الطاقة الخليجية، وتقليل اعتماد صادرات المنطقة على مضيق هرمز. رغم ذلك، تؤكد دول مجلس التعاون قدرتها على الحفاظ على تدفق الإمدادات عبر مسارات بديلة.

نحو مستقبل غامض

إن إيران تدخل هذه الاجتماعات تحت ضغوط شديدة، حيث يجمع ترامب بين خيارات التفاوض، الحصار والعقوبات، والتهديد باستئناف العمليات العسكرية. ويبدو أن نجاح المفاوضات سيعتمد على قدرة الطرفين على التوصل إلى حلول تضمن أمن الممرات البحرية والطاقة في المنطقة، التي تعتبر جوهر الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك