السعودية تتجه لصفقة مقاتلات “إف 35” وتحفز مطالب تسليح جديدة لإسرائيل
في معلومات جديدة، فتحت صفقة مقاتلات “إف 35” المرتقبة للسعودية المجال لمطالب تسليح إسرائيلية جديدة، تشمل تطوير قدرات عسكرية متقدمة مثل الهجمات على التحصينات العميقة والأنظمة الذاتية التشغيل. وأفاد موقع “واللا” الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعزمها بيع هذه المقاتلات إلى الرياض.
مفاوضات تسليح مستمرة
يستعد الجانب الإسرائيلي لطلب “تعويض” يضمن الحفاظ على تفوقه العسكري النوعي، بما في ذلك منظومات امتنعت الولايات المتحدة حتى الآن عن بيعها لإسرائيل. وكشف المصدر أن الجيش الإسرائيلي كان يفضل عدم حصول أي دولة في الشرق الأوسط على المقاتلة “إف 35″، لكن من المتوقع أن السعودية لن تستلم أولى طائراتها قبل حوالي 5 سنوات، حتى لو تم توقيع الصفقة في وقت قريب.
التركيز على الأسلحة المتقدمة
بينما تشير المعلومات إلى أن إسرائيل تسعى للحصول على أسلحة قادرة على ضرب الأهداف المحصنة تحت الأرض، أوضح موقع “واللا” أن الولايات المتحدة لم توافق حتى الآن على بيع ذخائر متقدمة وبالتالي يبقى هذا ضمن نطاق المفاوضات المقبلة بين الطرفين. كما يسعى الجيش الإسرائيلي للحصول على أنظمة هجومية ذاتية التشغيل وأسراب من الطائرات المسيرة، والتي تعد ضمن المجالات التي رفضت واشنطن إتاحتها لإسرائيل.
تشير الفكرة المتعلقة بالطائرات المسيرة إلى إمكانية تشغيل مجموعة من الطائرات غير المأهولة بصورة منسقة، لكن التقرير لم يوضح أسماء الأنظمة المعنية أو مستوى استقلاليتها، مما يجعلها موضع تفاوض وليس اتفاقات نهائية.
التوجه نحو القدرات الفضائية
بجانب ذلك، تمتد المطالب الإسرائيلية إلى تطوير أسلحة مستندة إلى التقنيات الفضائية والسعي لمشاركة أمريكية في تطوير وإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومتي “آرو 4” و”آرو 5″، وذلك لمواجهة تهديدات مستقبلية. كما تخطط السلطات الإسرائيلية لتوسيع دائرة المفاوضات في مجال التسليح لتشمل تطوير وإنتاج منظومات سرية ومتقدمة.
يتوافق هذا الاهتمام مع الخطط التي أعلنتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لبناء القوة العسكرية خلال العقد المقبل، حيث تم رصد مخصصات تصل إلى 350 مليار شيكل (حوالي 100 مليار دولار)، تشمل تطوير قدرات طيران ذاتية التشغيل وتحصينات دفاعية من الجيل التالي.
زيادة القوات الجوية الإسرائيلية
في مايو الماضي، أقرّت اللجنة الوزارية الإسرائيلية شراء سرب رابع من مقاتلات “إف 35” بالإضافة إلى سرب ثانٍ من “إف 15 آي إيه”. كما تم توقيع عقد لتطوير خزانات وقود خارجية لمقاتلات “إف 35″، بهدف زيادة مدى الطائرات وتقليل اعتمادها على التزود بالوقود جواً.
علاوة على ذلك، يشير التقرير إلى أن التفوق الإسرائيلي في تشغيل “إف 35” يعتمد على الخبرة العملياتية لسلاح الجو، بالإضافة إلى المنظومات الإسرائيلية التي سمحت واشنطن بدمجها في النسخة المعروفة باسم “أدير”.
نظرة مستقبلية على التعاون الدفاعي
تظهر هذه التطورات وسط مفاوضات بدأت في يونيو بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن إطار جديد للتعاون الدفاعي، الذي من المتوقع أن يحل محل مذكرة التفاهم الحالية التي ستنتهي في عام 2028. ويتركز هذا التوجه الجديد على توسيع الاستثمارات في البحث والتطوير، إضافةً إلى الانتقال تدريجياً من نموذج المساعدات التقليدية إلى شراكة دفاعية أوسع.
وفقًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية، يتمثل الأساس القانوني للتفوق العسكري النوعي في إطار أمريكي يتطلب تقييم أثر صفقات التسليح لدول الشرق الأوسط غير إسرائيل على قدراتها العسكرية، مما يجعل الموافقة على المطالب الإسرائيلية رهينة بالمفاوضات والقرارات الأمريكية.


