اعتمدت وزارة الطاقة السورية مجموعة من الإجراءات لمعالجة أزمة المشتقات النفطية الناجمة عن توقف مصفاة بانياس، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وفي هذا السياق، قدم وزير الطاقة لمحة عن احتياجات سوريا النفطية.
تنويع مصادر المازوت
أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، عن خطة الوزارة لتقديم أنواع متعددة من مادة المازوت بمواصفات وأسعار مختلفة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم بدائل مناسبة للمواطنين بدلاً من الاعتماد على منتج واحد مرتفع التكلفة.
وأكد الوزير أن جميع إنتاج المصافي المحلية التي تعمل بالطاقة الكهربائية سيكون مخصصاً لنوع مدعوم يُباع بسعر 115 ليرة لليتر، وذلك لتلبية احتياجات التدفئة والزراعة والفئات المستحقة. ومن المقرر تنظيم توزيع هذا المازوت بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول والجهات المختصة.
إلى جانب ذلك، سيتوفر نوع آخر من المازوت بسعر 150 ليرة لليتر، مخصص للاستخدامات الإنتاجية والخدمية، بينما سيستمر توفير المازوت وفق المواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر.
إعادة تأهيل المصفاة
أوضح البشير أن توقف مصفاة بانياس مؤقت، ويعود إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. المصفاة تخضع لعمل شامل يتطلب تأهيل واستبدال وحدات ومعدات رئيسية لتحسين كفاءتها، مما سيرفع قدرتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً.
تحمل الدولة لفرق التكلفة
وكشف الوزير أن تكلفة الليتر الواحد من المازوت الذي يُباع بسعر 175 ليرة تصل إلى 206 ليرات، مما يعني أن الدولة تتحمل فرق الدعم. وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان استمرار الإمدادات وزيادة الإنتاج المحلي، وكذلك إيصال الدعم إلى مستحقيه والتخفيف من الأعباء عن كاهل المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
حاجة سوريا النفطية
وأشار الوزير إلى أن سوريا تنتج حاليا حوالي 108 آلاف برميل من النفط يومياً، بينما تحتاج فعليًا لأكثر من 300 ألف برميل يومياً، مما يُظهر الفجوة الكبيرة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد، ويعكس الاعتماد الكبير على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وقد شهدت عدة مدن سورية في الفترة الأخيرة احتجاجات، تركزت على مطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، والحد من ارتفاع أسعار المحروقات، بالإضافة إلى تحسين الأداء الحكومي.


