أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن تعرض خط أنابيب “شرق-غرب” في مناطق الرياض والمدينة المنورة لعدة استهدافات صباح الخميس، مما أدى إلى إيقاف الخط احترازياً.
استجابة سريعة
أوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن فرق الطوارئ والفنيين المعنيين قد باشرت على الفور اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وذلك وفق خطط السلامة المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المختصة. وسيتم إطلاع الجمهور على المستجدات في الوقت المناسب.
وأشار المصدر إلى وقوع بعض الإصابات جراء الاستهدافات، حيث تم تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، دون الإشارة إلى تفاصيل طبيعة الإصابات أو عددها.
أحداث وتقييمات أولية
أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة CNN بأن التحليل الأولي أشار إلى وقوع قصف على محطات الضخ المجاورة لخط الأنابيب، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن أضرار جسيمة في إحدى المحطات نتيجة حريق كبير. كما أظهرت صورة أخرى تصاعد دخان أسود كثيف من محطة ضخ أخرى.
ولم يُعرف بعد من يقف وراء هذه الضربات أو ما إذا كانت أجزاء من خط الأنابيب قد تضررت. ومع ذلك، ذكر مسؤول أن الضربات قد تمت عبر طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق، في حين لم يُوضح الوقت المطلوب لإصلاح الأضرار.
تهديدات متزايدة
تشير هذه الأحداث إلى أن الموارد النفطية السعودية وقدرتها على التصدير تواجه تهديدات متزايدة في ظل استمرار الحرب الإيرانية. تأتي هذه الهجمات بعد استيلاء الحوثيين على مدينة استراتيجية ساحلية في اليمن، مما قد يزيد من تهديد حركة شحن الطاقة في المنطقة.
هذا وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً تجاوز حاجز المائة دولار للبرميل، في ظل تقلبات قوية ناجمة عن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط.
تعاون سعودي-أمريكي
وذكرت مصادر لشبكة CNN أن وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، قد التقى في نهاية يوليو بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونائبه، حيث نقل تقييم المملكة حول الحرب الحالية مع إيران، مشدداً على أن إيران ستسعى لخلق أوراق ضغط من خلال التصعيد واستغلال وكلائها المتبقين.
وقد رصدت الأقمار الصناعية في يوم الاستهداف تسعة حرائق بالقرب من خط أنابيب “شرق-غرب”، إلا أن ستة منها على الأقل بدت مطابقة لمرافق حرق الغاز المخصصة للطوارئ.
أهمية الخط
أصبح خط الأنابيب مع ارتفاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عنصراً حيوياً للمملكة، حيث تم توجيه نحو 5 ملايين برميل من النفط يومياً عبره إلى ميناء ينبع بدلاً من الخليج بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز.
ومع إعلان الحوثيين عن نواياهم لاستهداف السفن السعودية في مضيق باب المندب، يبرز الخطر أيضاً على هذا المنفذ الحساس لصادرات النفط.
الإصلاحات المستقبلية
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن إصلاح محطات الضخ قد يكون أقل تعقيداً من إصلاح الأضرار المحتملة التي قد تلحق بخط الأنابيب نفسه. ويأتي هذا الاتجاه بعد أن أبلغت السعودية منظمة “أوبك” بانخفاض إنتاجها من النفط إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990 في الشهر الماضي.


