واشنطن تفرض عقوبات على شبكات دعم “حزب الله”

spot_img

فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات جديدة تستهدف الأشخاص والشركات الداعمة لجماعة “حزب الله” اللبنانية وحلفائها في الشرق الأوسط، في إطار جهودها لعزل إيران اقتصاديًا بشكل أقوى.

عقوبات جديدة ضد إيران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أطلق إجراءات تستهدف كيانات وأفرادًا متواجدين في العراق والإمارات ولبنان وتركيا، يزعم أنهم يدعمون كتائب “حزب الله”، التي تعد جماعة شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

كما أشارت الوزارة إلى تسوية مالية مع مواطن أمريكي بمبلغ 1.43 مليون دولار، بسبب 39 انتهاكاً مزعومة للعقوبات المفروضة على إيران، ودعت إلى تعاون الجمهور في الإبلاغ عن أي حالات من التحايل أو غسل الأموال المتعلقة بإيران.

سياسة التراخيص الجديدة

أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تعميمًا ينص على عدم قبول معظم طلبات الترخيص المتعلقة بإيران، عازمًا على رفض “الأغلبية العظمى” من تلك الطلبات، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية.

التزمت وزارة الخزانة بمواصلة اتباع هذه السياسة حتى تغير إيران من سلوكها المزعزع، مثل الإخلال بحركة المرور في مضيق هرمز وشن الهجمات ضد العسكريين الأمريكيين وحلفائهم في الخليج، بالإضافة إلى سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتقليدية.

تحذيرات من وزير الخزانة

وفي تصريح له، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “تستهدف عملية الإقصاء الاقتصادي كل من يدعم نظام إيران المتزعزع، سواء عبر تمويل الإرهاب أو عبر المساعدة في تجاوز العقوبات”.

كما أضاف أن بلاده مصممة على تجفيف الموارد المالية التي تدعم هذا النظام، في إطار ما وصفه بـ”يوم الإنزال الاقتصادي”.

تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني

أبرز مسئول أمريكي أن الحملة العقابية تضر الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الاحتجاز البحري الأمريكي يعيق قدرة طهران على تصدير النفط. حيث انخفضت الشحنات إلى حوالي 0.2 مليون برميل يوميًا في الثلاثين يومًا الماضية، مقارنة بـ1.8 مليون برميل يوميًا في شهري يناير وفبراير.

كما تدهورت قيمة الريال الإيراني بنسبة تقارب 30% مقابل الدولار، وقد سجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا حادًا، في الوقت الذي تراجع فيه إجمالي الكمية المشتبه بها من النفط الإيراني على متن السفن إلى 110 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي.

الوضع في اليمن وتداعيات العقوبات

لم تشمل العقوبات الجديدة ” الحوثيين ” المتحالفين مع إيران، الذين تمكنوا مؤخرًا من السيطرة على مدينة المخا اليمنية، مما زاد من نفوذهم في مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي للشحن.

وصف بريت إريكسون، المختص بشؤون المخاطر، أن العقوبات الأخيرة سيكون لها تأثير محدود على قدرة إيران على إجراء عمليات تحويل العملات، مشيرًا إلى أن الجماعة المستشرية في أسواق الطاقة العالمية هي ” الحوثيون ” وليس حزب الله.

المسار السياسي في الولايات المتحدة

تتزامن هذه التطورات مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين، وهي قضية قد تؤثر على مجريات الانتخابات النصفية في نوفمبر. ورغم الظروف المتصاعدة في المنطقة، تظل العقوبات الجديدة واحدة من الأدوات الأمريكية الرئيسية في مواجهة نفوذ إيران.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك