أمرت النيابة العامة المصرية بفتح تحقيقات موسعة في بلاغ يتعلق بقطع الأشجار في عدة مناطق، بعد أن أثارت تلك الحوادث موجة من الغضب الشعبي.
تفاصيل قطع الأشجار
وقع احتجاج شعبي كبير نتيجة عمليات قطع واسعة للأشجار في جمهورية مصر العربية، حيث أُطلق عليها “مذبحة الأشجار”، مما طرح تساؤلات عدة حول دوافع وأسباب هذه الأعمال.
وفي بيان صدر اليوم، أكدت النيابة العامة على تكليف الجهات الرقابية المختصة لإجراء تحقيقات شاملة حول الوقائع المزعومة، والتي تشمل التحري عن الكميات والأسباب، بالإضافة إلى الإجراءات التي تم اتخاذها بعد وقوع هذه الأحداث.
استجابة حكومية فورًا
أثارت الصور المتداولة لعمليات قطع الأشجار من محافظات عدة، استنكارًا واسعًا، حيث بلغ الغضب ذروته عقب قطع أشجار شارع جامعة الدول العربية في محافظة الجيزة. ردًا على ذلك، أُطلقت حملة إعلامية مكثفة للتنديد بهذه الإجراءات.
في استجابة لهذه الأحداث، وجهت الحكومة المصرية بالتوقف عن قطع الأشجار والتقيد بإجراءات صارمة تُعنى بالحفاظ على البيئة. وقد شملت التوجيهات ضرورة العودة إلى الجهات المعنية بالإشراف البيئي وتكثيف المبادرات الخاصة بالتشجير وإعادة زراعة المناطق التي تعرضت للتجريف.
مشاريع تشجير وبيئة
ويأتي هذا في إطار توجهات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بضرورة إطلاق مشروع “تخضير القاهرة”، الذي يسعى إلى تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.
كما أصدرت وزارتا التنمية المحلية والبيئة تعليمات تقضي بعدم قطع أي أشجار على الإطلاق، سواء خلال أعمال التطوير أو تنفيذ المشاريع، ومنع إصدار التراخيص لأي جهة بغرض قطع الأشجار.
التخطيط لإجراءات قانونية
وجهت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أجهزة المدن الجديدة للحفاظ على الأشجار في الأحياء والحدائق والمسطحات الخضراء، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات في هذا الصدد، بالإضافة إلى تكثيف الجهود وزيادة المساحات الخضراء.
بدورها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية المحافظة على الأشجار واستدامتها في جميع المحافظات، مع متابعة مستمرة لتحقيق المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، وشددت على أن أي قرار بقطع أو اقتلاع الأشجار يتطلب الحصول على موافقة المحافظ ورضا جهاز شؤون البيئة وفقًا لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994.


