كشف مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي أن عجز الموازنة الفيدرالية بلغ تريليوني دولار خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة المالية 2026.
تراجع العجز
ووفقًا للبيان الصادر عن المكتب، فإنه بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام المالي السابق، فإن العجز الحالي يقل بمقدار ستة مليارات دولار. وقد ارتفعت الإيرادات بمقدار 154 مليار دولار، بينما زادت النفقات بمقدار 147 مليار دولار.
أسباب العجز
أشار المحللون إلى أنه كان من الممكن أن يكون العجز أعلى بمقدار 82 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، لولا تأجيل بعض المدفوعات إلى أغسطس بسبب عطلة عيد العمال التي تقع في 1 سبتمبر.
توقعات العجز
هذا العجز يؤكد التوقعات التي أشارت إلى تجاوز العجز حاجز التريليوني دولار. حيث كانت تقديرات مكتب الميزانية في فبراير الماضي تشير إلى عجز يبلغ 1.853 تريليون دولار. وبهذا الرقم، يصبح عجز عام 2026 هو الثالث الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة بعد عجز عامي 2020 (3.1 تريليون دولار) و2021 (2.8 تريليون دولار) الناتج عن الإنفاق الضخم أثناء جائحة كوفيد-19.
الدين العام
تشير البيانات إلى أن الدين العام الأمريكي تجاوز مستوى قياسي بلغ 40 تريليون دولار، متجاوزًا حجم الاقتصاد الأمريكي بالكامل، وبمعدل يصل إلى نحو 117 ألف دولار لكل مواطن أمريكي. تُعتبر مدفوعات الفائدة على هذا الدين من الأسباب الرئيسية لاستمرار العجز، حيث من المتوقع أن تتجاوز تريليون دولار خلال السنة المالية الحالية.
دعوات للتقليص
وحذرت مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الموازنة الفيدرالية، من أن عجزًا بحجم تريليوني دولار لم يعد أمرًا غريبًا خارج فترات الركود الكبرى، لكنه أصبح الأمر المعتاد حاليًا. ودعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتقليص هذا العجز.


