هدم 35 مبنى فلسطينياً في الضفة الغربية لتعزيز الاستيطان
إجراءات جديدة تعكس السياسة الإسرائيلية
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عن تنفيذ عملية هدم لـ 35 مبنى فلسطينياً في شمال الضفة الغربية. يأتي هذا الإجراء في سياق تعزيز الاستيطان وحماية المستوطنات الإسرائيلية، ويعكس توجه الحكومة الإسرائيلية تجاه المنطقة.
وقد أكد سموتريتش أن هذه العملية نفذتها وحدة الإنفاذ التابعة للإدارة المدنية، مُصنفاً المباني المهدومة بأنها “غير قانونية”. وأشار إلى أهمية هذه الإجراءات في خلق حالة من الردع لحماية المستوطنات التي تُعتبر بمثابة الحزام الأمني لإسرائيل.
تحصين الاستيطان وأهداف سياسية
في سياق تصريحاته، أكد الوزير الإسرائيلي أن العمليات التي تستهدف المباني الفلسطينية ترتبط بخطة شاملة لتعزيز الاستيطان وتسهيل الوصول إلى المستوطنات الجديدة. حيث قال: “نحن نعمل على تحصين وتعزيز الاستيطان” مما يعكس رؤية الحكومة الإسرائيلية لخلق واقع جديد في المنطقة.
لم يتردد سموتريتش في توجيه الانتقادات إلى المعارضة السياسية، متّهماً إياها بالسعي إلى إخلاء المستوطنات وبناء ما وصفها بأنها “دولة للإرهاب”. يوضح هذا الموقف الصراعات السياسية المحتدمة في الساحة الإسرائيلية حول قضايا الاستيطان.
تأثير عمليات الهدم على الفلسطينيين
وعلى الرغم من التصريحات الإسرائيلية، لم يحدد سموتريتش مواقع المباني المهدومة أو طبيعتها، في حين لم تتضمن تصريحاته أية ردود من الجانب الفلسطيني على هذه العمليات.
تُعد عمليات الهدم جزءاً من سياسة أوسع تنفذها إسرائيل في المنطقة “ج” من الضفة الغربية، والتي تُعتبر تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. حيث تشير التقارير إلى أن هذه العمليات تتم بحجة البناء غير المصرح به.
إحصائيات الهدم من الأمم المتحدة
وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين في هذه المناطق شبه مستحيل. وقد أدى غياب التراخيص إلى هدم العديد من المباني، مما تسبب في تهجير أكثر من 1700 فلسطيني في العام 2025، وهي أعلى حصيلة سنوية تم تسجيلها منذ بدء الرصد المنهجي في عام 2009.
تسلط هذه الأرقام الضوء على الأزمة الإنسانية المتزايدة التي يواجهها الفلسطينيون في ظل هذه السياسات الإسرائيلية.


