مصر.. محافظ القليوبية يواجه انتقادات بسبب تصريحاته مع مديرة مدرسة

spot_img

أثارت زيارة لمحافظ القليوبية إلى عدد من المدارس جدلًا واسعًا في مصر، عقب انتشار مقطع يظهر حوارًا بينه وبين مديرة إحدى المدارس، اعتبره كثيرون تعبيرًا عن عدم احترام جهودها.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

تصدر اسم صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بقرية كفر الجزار ببنها، مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهور مقطع من جولة المحافظ الخاصة بتفقد استعدادات المدارس للعام الدراسي الجديد. وتضمن الفيديو نقاشًا بين المحافظ والمديرة حول وضع المدرسة واحتياجاتها، حيث أشار المحافظ إلى بعض مظاهر قلة النظافة.

وفي إطار النقاش، أكدت المديرة أنها تحملت تكاليف بعض أعمال الإصلاح من مالها الخاص. وأوضحت أنها كانت قد تواصلت مع السلطات المعنية لتلبية احتياجات المدرسة، لكنها اضطرت إلى التدخل شخصيًا لتنفيذ بعض الأعمال، مشيرة إلى وجود مستندات تثبت ذلك. ورد المحافظ قائلًا: “ما تفهمنيش إنك بتصرفي على الدولة يا أستاذة، بلاش كلام ما يدخلش عقل عيل صغير”.

انتقادات حادة على الحوار

أثارت طريقة الحديث موجة من الانتقادات على منصات التواصل، حيث اعتبر كثيرون أن المديرة كانت تحاول توضيح مشكلات المدرسة، وتطلب الدعم والموارد اللازمة بدلاً من تقليل جهودها. وطالب عدد من المستخدمين بإقالة المحافظ، مؤكدين أن مديرة المدرسة أظهرت مسؤولية كبيرة وتحمل في التعامل مع تحديات العمل.

تعليقًا على ذلك، أشار أحد مستخدمي “فيسبوك” إلى أن مديري المدارس في القرى غالبًا ما يساهمون من أموالهم الخاصة في أعمال الصيانة، بيانًا على الجهود الكبيرة التي يبذلونها لتلبية احتياجات المدرسة. بينما أثار الكاتب الصحفي فراج إسماعيل انتقادات لدور المحافظ، معتبرًا أن الواقعة تكشف عن الفجوة بين القيادات التعليمية وواقع المدارس.

تضامن مع مديرة المدرسة

لم تقتصر ردود الأفعال على الانتقادات فحسب، بل شهدت الواقعة أيضًا تضامنًا واسعًا مع مديرة المدرسة. استحضر العديد من المستخدمين تجارب شخصية لمديري مدارس ومعلمين يساهمون بأموالهم في تحسين أوضاع المدارس، خاصة في المناطق الريفية. وأشار أحد المتابعين إلى أن والدته، التي كانت مديرة مدرسة، عملت على تحسين الخدمات بالتعاون مع المعلمين.

كما انتقد البعض تركيز المسؤولين على “اللقطة” خلال الجولة، بينما اعتبروا أن المديرة تقدم نموذجًا حيًا للعمل بعيدًا عن الأضواء. أبرز البعض ضرورة تكريمها والاعتذار لها عن الطريقة التي تم التعامل بها معها.

الإعلام يعكس المشكلة الأوسع

الإعلامي المصري إبراهيم عيسى من جهته، اعتبر أن الواقعة تكشف عن مشكلة أكبر تتعلق بأولويات الإنفاق واحتياجات التعليم في مصر. وأكد أن المديرة والوكيلة قدما من مالهما الخاص تكاليف مرتبطة باحتياجات المدرسة.

وفي حديثه، أكد عيسى أن الواقعة ليست مجرد خلاف بين مسؤول ومديرة مدرسة، بل تعكس الصورة الأوسع لطريقة تعامل بعض المسؤولين مع المواطنين، مشددًا على أنها ليست حالة فردية.

استعدادات للعام الدراسي الجديد

تزامنت هذه الواقعة مع الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد في مصر، حيث سلطت الضوء على حالات جاهزية المدارس الحكومية واحتياجاتها من الصيانة والنظافة والمرافق، فضلًا عن آليات توفير الموارد اللازمة للإدارات المدرسية. يمثل هذا الحادث تذكيرًا بأهمية التفات المسؤولين إلى الظروف المحيطة بالمدارس وضرورة توفير دعم فعلي لها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك