خلال قمتهم الثلاثية في مدينة العلمين، أكدت مصر وقبرص واليونان على أهمية أمن واستقرار شرق المتوسط وتعزيز الحلول السياسية لأزمات المنطقة، مع التركيز على قضايا غزة ولبنان وليبيا.
عقد قادة مصر وقبرص واليونان قمة ثلاثية في مدينة العلمين، حيث أصدرت الدول الثلاث إعلانًا مشتركًا أكدت فيه التزامها بأمن واستقرار منطقة شرق المتوسط. وتمسك القادة بالحلول السياسية من أجل مواجهة التحديات والأزمات التي تواجه المنطقة.
تطوير التعاون الثلاثي
أوضح القادة أن آلية التعاون الثلاثي التي بدأت في القاهرة عام 2014 ستستمر في التطور، موضحين أنها تعتبر إطارًا إقليميًا ناجحًا لتنسيق الجهود السياسية والأمنية والاقتصادية بين الدول الثلاث.
وشدد الإعلان على رفض أي ممارسات من شأنها أن تزيد من التوتر أو تقوض الاستقرار الإقليمي، مشددين على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. كما دعوا إلى الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مؤكدين على الالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
قضايا شرق المتوسط
فيما يتعلق بقضايا شرق المتوسط، أكدت الدول الثلاث أهمية توافق أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية مع القوانين الدولية. وأبرزت القمة ضرورة التقيد باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مما يشير إلى أهمية الإطار القانوني المنظم للحقوق البحرية في المنطقة.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، جددت مصر وقبرص واليونان دعمها للحقوق المشروعة للفلسطينيين، مؤكدة على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة.
الوضع في غزة واللبناني
كما أعرب القادة عن تأييدهم للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يهدف إلى بدء عملية إعادة الإعمار في القطاع الفلسطيني، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وحذرت القمة من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، داعية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع. وأكدت على أهمية الحفاظ على التواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مع رفض أي محاولات للفصل بينهما.
دعم لبنان وليبيا
وفي سياق الحديث عن لبنان، أكد قادة الدول الثلاث دعمهم لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، مشددين على ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701. وطالبوا بوقف جميع الهجمات على لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه.
أما في الشأن الليبي، فقد جدد القادة موقفهم الداعم لسيادة ليبيا ووحدتها الوطنية، داعين إلى مسار سياسي شامل بقيادة ليبية دون تدخل خارجي، مطالبين بسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.
أهمية أمن الطاقة والمياه
احتل موضوع أمن الطاقة مكانة بارزة في القمة، حيث اعتبرت الدول الثلاث أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وأساسية لتعاونهم. وتم التأكيد على ضرورة مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وخاصة الربط بين مصر واليونان.
كما تم التطرق إلى التعاون في مجال الغاز الطبيعي، حيث رحبت الدول الثلاث بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، ودعت إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت.
مواجهة الهجرة غير النظامية
وفي ملف الأمن المائي، أكدت الدول الثلاث دعمها لمصر وأمنها المائي، مشددة على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية في حوض النيل. كما تم التأكيد على أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون أداة للتعاون وليس مصدرًا للنزاعات.
وأخيرا، تناولت القمة موضوع الهجرة، مشددة على ضرورة تبني مقاربة شاملة لمواجهة الهجرة غير النظامية تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والاقتصادية. ورحبت بتوفير فرص عمل نظامية للعمال المصريين في قبرص واليونان.


