شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، تراوحت نسبته بين 1.7% و2%، نتيجة تزايد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات النفط بالشرق الأوسط عقب الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
ارتفاع أسعار النفط
وفقًا لبيانات التداول، ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت لشهر نوفمبر بنسبة 1.73% ليصل إلى 97.95 دولارًا للبرميل، متجاوزًا حاجز 98 دولارًا للمرة الأولى منذ 24 يوليو الماضي. كما حققت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لشهر أكتوبر زيادة بنسبة 1.91% لتصل إلى 93.23 دولارًا للبرميل.
الأحداث المؤثرة
جاء هذا الارتفاع بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت، يوم السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بما في ذلك ناقلة قرب جزيرة خارك، والتي تعد مركز تصدير النفط الإيراني. ويُعزى ذلك إلى الرد على الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أمريكية في المنطقة.
في الجانب الآخر، أعلنت بحرية الحرس الثوري أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط كانت تسير في مسارات غير مصرح بها في المضيق، بالإضافة إلى ثلاث سفن أمريكية تعمل في مناطق مختلفة.
تصعيد الصراع البحري
ووصفت شركة “ماريسكس”، المتخصصة في المعلومات البحرية، الهجمات بأنها “تصعيد كبير في الصراع البحري”، مؤكدة أن “الناقلات التجارية أصبحت تُستخدم عمداً كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل”.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى سجّل منذ مايو. كذلك، أكدت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة تحمل منتجات نفطية مكررة حاولت مغادرة المضيق لكنها أُجبرت على العودة.
أهمية مضيق هرمز
يُعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا لإمدادات النفط، حيث كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل بدء الحرب. وسجل خام برنت مكاسب أسبوعية بلغت 7.8% الأسبوع الماضي، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط زيادة بنحو 10%.
ويتوقع محللو بنك “إيه إن زد” أن تظل صادرات النفط مقيدة حتى نهاية عام 2026، مع إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع، على ألا تعود مستويات التدفق إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.


