انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السياسة الحالية للسلطات الألمانية، معتبراً أنها تفتقر إلى الاستقلالية، وذلك في إطار مواقفه المتزايدة حول روسيا، الطاقة، والعقوبات.
انتقادات لافروف للسياسة الألمانية
جاءت تصريحات لافروف في وقت تتجه فيه أوروبا إلى تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية، مع زيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.
وأكد لافروف، خلال اللقاء السنوي مع طلاب ومعلمي معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، أن السياسة التي تتبعها الحكومة الألمانية الحالية “لا تظهر أي علامات على الاستقلالية”.
التحديات الاجتماعية والاقتصادية
وأشار لافروف إلى أن التحولات السياسية والاجتماعية في ألمانيا قد تكون مرتبطة في المستقبل بالمشكلات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، بدلاً من مجرد مواقف الحكومة الحالية.
وانتقد لافروف خفض المساعدات الاجتماعية من قبل السلطات الألمانية، مشيراً إلى تصريحات سابقة لوزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اللتين قالتا إن على المواطنين تحمل تبعات الأزمة لأن أوكرانيا تدافع عن القيم الأوروبية.
تساؤلات حول القيم الأوروبية
وتساءل لافروف عن معنى “القيم الأوروبية” في ظل المواقف الحالية تجاه النازية، وحظر اللغة الروسية، وتعليم الثقافة، ووسائل الإعلام، والكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية القانونية.
تحول الطاقة الروسية نحو الشرق
توجه روسيا في مجال الطاقة
فيما يتعلق بصادرات الطاقة، اعتبر لافروف أن اعتبار اتجاه روسيا نحو الأسواق الآسيوية تحولاً جديداً لم يعد دقيقاً، مضيفاً أن إعادة توجيه جزء من صادرات الطاقة إلى الشرق أُنجزت على مدى سنوات.
وأوضح أن روسيا تتابع منذ بداية الألفية الجديدة أسواقاً متعددة، مشيراً إلى تنويع وجهات صادراتها من موارد الطاقة، وأن موسكو باتت تركز على بيع موارد الطاقة إلى “المشترين الموثوقين” استجابة للتغيرات في خريطة التجارة العالمية للطاقة.
الانتعاش في السوق الأوروبية
فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، قال لافروف إن شراء أوروبا الغاز الأمريكي بأسعار تصل إلى 800 أو 900 دولار لكل ألف متر مكعب هو خيار يعود لها، موضحاً: “لا حاجة لأي هرولة في هذا السياق، لطالما كان لدينا مشترون كثر”.
تعكس تصريحات لافروف استمرار الخلاف بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن مستقبل العلاقات في مجال الطاقة، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.


