spot_img
الإثنين 9 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

أميركا تعلن قيوداً جديدة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

spot_img

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن فرض قيود جديدة على تكنولوجيا رقائق الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز النفوذ الأمريكي في مجال الحوسبة، وحرمان الصين من الوصول إلى هذه التقنيات. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية تهدف إلى ضبط تدفق هذه التكنولوجيا عبر العالم.

التحايل على العقوبات

أقر البيت الأبيض بأن الصين تمكنت من الالتفاف على العقوبات الأمريكية السابقة التي تهدف إلى الحد من تطويرها لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الحصول على الرقائق والتكنولوجيا بشكل غير مباشر عبر دول أخرى.

تشمل اللوائح الجديدة تحديد حد أقصى لعدد رقائق الذكاء الاصطناعي التي يمكن تصديرها إلى معظم الدول، بينما ستظل الولايات المتحدة وحلفاؤها مستفيدين من الوصول غير المحدود لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع استمرار حظر الصادرات إلى الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية.

الأهمية الاقتصادية

وصف وزيرة التجارة الأمريكية، جينا رايموندو، الوضع الحالي بالقول: “الولايات المتحدة تحتل الصدارة في قطاع الذكاء الاصطناعي، ومن الضروري الحفاظ على هذا الامتياز”. تأتي هذه اللوائح كتتويج لجهود استمرت أربع سنوات لفرض قيود على وصول الصين إلى الرقائق المتقدمة وتعزيز الهيمنة الأمريكية في هذا المجال.

وأشارت رايموندو إلى أهمية تقليل المنافذ التي يمكن للصين استخدامها في الحصول على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لضمان عدم وصولها إلى هذه التقنيات الحساسة.

إدارة ترمب وتحديات التنفيذ

على الرغم من أن دخول اللوائح حيز التنفيذ يتطلب 120 يومًا، مما يعطي إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب فرصة لإعادة تقييمها، إلا أن كلا الإدارتين تتفقان بشأن تهديد المنافسة مع الصين. ستشمل القيود الجديدة وحدات معالجة الرسومات التي تسهم في تشغيل مراكز البيانات الخاصة بنماذج الذكاء الاصطناعي.

تُعد شركة “إنفيديا” من بين الشركات الرائدة في هذا القطاع، حيث تنتج معظم وحدات معالجة الرسومات المستخدمة في هذه التطبيقات، في حين تقدم شركة “أدفانسد مايكرو ديفايسيز” أيضًا رقائق الذكاء الاصطناعي.

تراخيص للشركات الكبرى

استفادت الشركات الكبرى في مجال الحوسبة السحابية مثل “مايكروسوفت” و”غوغل” و”أمازون” من الحصول على تراخيص عالمية لبناء مراكز البيانات، بشكل يعفي مشاريعها من قيود رقائق الذكاء الاصطناعي المفروضة على الدول الأخرى.

لكن هذه الشركات ملزمة بالامتثال لمجموعة من الشروط والقيود، بما في ذلك تقديم تقارير دورية ووجود خطط محترمة لحقوق الإنسان.

انتقادات في القطاع

تحذيرات أطلقتها شركات مثل “إنفيديا”، التي وصفت الضوابط بأنها “مغالاة واسعة”، محذرة من تأثير هذه القواعد على التكنولوجيا المستخدمة في الأجهزة الحالية. وشددت شركة “أوراكل” لمراكز البيانات على أن هذه الخطوات قد تعزز القدرات التنافسية للصين.

اللوائح الجديدة توضح تقسيم العالم إلى ثلاث مستويات من القيود، حيث سيستفيد نحو 18 دولة من الإعفاء الكامل، بينما ستتمتع دول أخرى بقيود خاصة، في حين سيتم منع دول مثل الصين وروسيا من الحصول على هذه التكنولوجيا تماماً.

المخاوف الأمنية

محاذير أثيرت بشأن الاستخدامات السلبية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث حذرت رايموندو من إمكانية استخدامها في تطوير أسلحة بيولوجية أو شن هجمات إلكترونية. العلاقات الدولية تتأثر بشدة مع تطور هذه التقنيات، وخصوصاً في ظل الانتقادات الكبيرة حول توجه الحكومة الأمريكية لعزل الابتكارات.

جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، أكد على أهمية الحفاظ على الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذه المساعي تحمي الأمن القومي في ظل المنافسة الاستراتيجية مع الدول الأخرى.

ردود فعل سلبية

عقدت انتقادات عديدة حول السياسات الجديدة، حيث رأى الكثيرون أنها تعزز التفوق الصيني في مجال تكنولوجيا الرقائق. بيتر هاريل، المسؤول السابق في الإدارة الأمريكية، وصف هذه السياسات بأنها انحراف عن التفكير الحديث، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى تعزيز تصنيع الرقائق في الصين.

نائب رئيس الشؤون الحكومية في “إنفيديا” علق على تأثير هذه السياسات بالقول: “إنها ستؤثر على الأجهزة السائدة حول العالم، وقد تدفع البلدان إلى البحث عن تقنيات بديلة”.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك