السودان .. انطلاق الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان بمشاركة بارزة

spot_img

انطلقت في جنيف، الإثنين، الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث تم تسليط الضوء على الوضع المتأزم في السودان وارتفاع وتيرة القتال والمخاطر التي تهدد المدنيين.

جلسة حوار حول السودان

في اليوم الأول من الدورة، عُقدت جلسة حوار تفاعلي تناولت الأحداث في السودان، حيث قدم رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، تقريرًا حول الانتهاكات التي شهدتها البلاد. وقد أكد عثمان أن التحديات الراهنة تتعلق بشبكات الدعم الخارجي التي تساهم في تأجيج الصراع.

وقال عثمان إن المدنيين يتكبدون الفاتورة الأكبر نتيجة هذا الدعم، مشددًا على أن هذه المساعدات لم توفر لهم الحماية المأمولة، بل أدت إلى زيادة الهجمات على المنازل والمدارس والمستشفيات والأسواق. كما أشار إلى أن تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين الأجانب ساهم في توسيع نطاق الأعمال القتالية.

تحذيرات من تفاقم الأوضاع

خلال الجلسة الافتتاحية، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيرات من تدهور الأوضاع في السودان في ظل دخول الحرب عامها الرابع. وأكد أن أطراف النزاع تواصل تنفيذ هجمات تستهدف البنية التحتية المدنية مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود.

ودعا تورك المجلس إلى إيلاء اهتمام خاص للأوضاع في كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، حيث تتزايد المخاطر التي تهدد المدنيين. كما شدد على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار وضرورة العودة إلى حكم مدني شامل.

استمرار الدورة في جنيف

تتواصل أعمال الدورة الثالثة والستين للمجلس في جنيف حتى السابع من أكتوبر المقبل، بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني. ومن المتوقع أن تتضمن المناقشات تقرير بعثة تقصي الحقائق حول السودان، وخاصة فيما يتعلق بشبكات الدعم الخارجي والانتهاكات ضد المدنيين.

وتشمل التقارير المرتقبة أيضًا تفاصيل حول الجرائم المرتكبة في السودان، مثل القتل والتعذيب والعنف الجنسي والتهجير القسري، بالإضافة إلى الهجمات على المنشآت الحيوية. ومن المرجح أن تتم مناقشة تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق وتعزيز آليات المساءلة وحماية المدنيين.

توصيات بعثة تقصي الحقائق

ستُعرض خلال الاجتماعات توصيات بعثة تقصي الحقائق التي تقضي بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور، بهدف منع تدفق الأسلحة بشكل غير مشروع وضمان الأمن للمدنيين.

تسعى الدورة الحالية أيضًا إلى تعزيز الجهود نحو حماية المدنيين من الانتهاكات المستمرة في سياق النزاع القائم، وسط مناشدات ملحة لإنهاء التدخلات الخارجية وتحقيق السلام الشامل في البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك