أكد حمد الله فطرت، نائب المتحدث الرسمي باسم أفغانستان، أن الحكومة تعمل على تحويل الاقتصاد الوطني تدريجياً من الاعتماد على المساعدات الخارجية إلى نظام اقتصادي مستقر ومكتفٍ ذاتياً.
استراتيجية اقتصادية جديدة
في تصريحات له، أوضح فطرت أن “استراتيجيتنا الاقتصادية تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي، حيث نتطلع إلى بناء اقتصاد يعتمد على الإنتاج المحلي، والتجارة، والاستثمار، والإيرادات الداخلية المستدامة”. وأكد أن هناك جهوداً حثيثة تُبذل في مجالات التعدين والطاقة والزراعة والصناعة والنقل لتحقيق هذا التوجه.
نمو إيجابي رغم التحديات
تأتي هذه التصريحات وسط توقعات البنك الدولي بنمو الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان بنسبة تتراوح بين 2.5% و3.4% خلال العامين الماليين 2024 و2025، وذلك رغم تراجع المساعدات الخارجية وتجميد أرصدة البلاد في الخارج. ويعزى هذا النمو إلى زيادة الإيرادات المحلية، واستقرار العملة الأفغانية، وارتفاع الإيرادات الضريبية ونمو الصادرات، إضافة إلى نشاط قطاع التعدين.
خطط للاكتفاء الذاتي
في بيانات سابقة، أكدت وزارة الاقتصاد الأفغانية عدم اعتماد اقتصاد البلاد على المساعدات الخارجية. وقد أبدت الإمارة الإسلامية عزمها على تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تطوير القدرات الوطنية بشكل مدروس. كما دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحويل المساعدات من الإغاثة الطارئة إلى برامج تنموية طويلة الأمد تعزز من خلق فرص العمل والاكتفاء الذاتي.
التحديات المستمرة
رغم هذه الخطط، تواجه أفغانستان تحديات جسيمة، منها عدم اعتراف المجتمع الدولي بحكومتها، والقيود على وصولها إلى النظام المالي العالمي، وانخفاض الاستثمارات وضعف البنى التحتية. كما تسجل البلاد أزمة بطالة تتجاوز 13%. وكشف تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو 28 مليون شخص، أي حوالي ثلاثة أرباع السكان، يعانون من عدم القدرة على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
جاهزية القطاع المحلي
أكدت وزارة الاقتصاد الأفغانية سعيها لتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية عبر تقوية القطاعات الداخلية وزيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص العمل. وأشارت إلى وجود “برامج محددة” تهدف لتحقيق هذه الأهداف، مع التركيز على مجالات التعدين والطاقة والزراعة والصناعة والنقل كمكونات أساسية لهذه الاستراتيجية.


