فشلت قمة دول المحيط الهادئ، التي عقدت في بالاو، في التوصل إلى إجماع على بيان ختامي يدين إطلاق الصين لصاروخ باليستي في مياه المنطقة، حيث اكتفى القادة بالتعبير عن “قلق” جماعي حيال هذا التصعيد، مما يعكس تأثير التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى على تماسك المجموعة التي تضم غالبية من الدول الجزرية الصغيرة.
تفاصيل القمة الإقليمية
عُقدت القمة الإقليمية السنوية في بالاو، وهي دولة صغيرة في المحيط الهادئ، واستمرت فعالياتها لمدة ستة أيام. جاء انعقاد القمة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تزايدًا في التوترات الجيوسياسية، مما يجعل التصريحات الجماعية أمرًا بالغ الأهمية.
بعد يوم من الاجتماعات المغلقة، أفاد القادة أن دولة ناورو اعترضت على نص البيان الذي يعبر عن القلق، مما حال دون تحقيق التوافق المطلوب. وتعتبر ناورو، التي تقع في المحيط الهادئ، ثالث أصغر دولة في العالم من حيث المساحة، إذ تمتد على 21 كيلومترًا مربعًا فقط، ويبلغ عدد سكانها حوالي 12 ألف نسمة.
علاقات ناورو مع الصين
تشهد العلاقات بين ناورو والصين تقاربًا متزايدًا في الأعوام الأخيرة، وهو ما برز كعامل مؤثر في موقف ناورو خلال القمة. بينما يعتبر بعض المراقبين أن هذا التقارب يعكس أولويات سياسية اقتصادية أكبر قد تؤثر على تماسك المجموعة الإقليمية.
في سياق متصل، قلل رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون من أهمية اعتراض ناورو وغياب دولة كيريباتي، مشيرًا إلى أن ذلك لا ينبغي أن يمنع المجموعة من التعبير عن موقفها الموحد. وفي تصريحاته للصحفيين بعد القمة، قال: “أعتقد أننا توصلنا إلى نتيجة جيدة جدًا. نعم، لقد نأت ناورو بنفسها عن ذلك البيان، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك سببًا يمنعنا من التعبير عن موقف منتدى جزر المحيط الهادئ أو موقف يحظى بتوافق الآراء”.
غياب ممثل كيريباتي
ولم يحضر الاجتماعات ممثل لدولة كيريباتي، إذ غاب زعيمها وأرسلت حكومة الدولة سفيرًا انتهت فترة خدمته مؤخرًا لدى الصين لتمثيلها في القمة، وفقًا لما ذكره رئيس وزراء نيوزيلندا.
يُعتبر البيان الختامي لقادة دول المحيط الهادئ وثيقة سياسية مهمة تتطلب عادة توافق آراء الدول الأعضاء، مما يعكس التحديات التي تواجهها هذه الدول في ظل التوترات المستمرة على الساحة الدولية.


