أعلنت إدارة برنامج الاستحواذ الدفاعي في كوريا الجنوبية (DAPA) عن فتح باب تقديم العروض لدراسة مفاهيم مقاتلة كورية مستقبلية من الجيل التالي، تهدف إلى تحديد مفهومها التشغيلي وتصميمها وخريطة طريق تقنياتها اللازمة لتطويرها.
تصميم متقدم
تشير متطلبات المشروع إلى توجه نحو تصميم طائرة ذات تكنولوجيا عالية من حيث التخفي، من نوع ثنائي المحركات، ومن المحتمل أن تكون بلا ذيل. ويُستهدف أن تكون هذه المقاتلة أكثر تقدماً بكثير من التصميم التقليدي لمقاتلة KF-21 من الجيل الخامس. من المزمع أن تستمر الدراسة لمدة 14 شهراً، مع وجود تقارير تفيد بأن المشروع يتضمن تصميمين متنافسين لمقاتلات شبحية.
تشمل التقنيات المطلوبة للمقاتلة الجديدة تصميمًا بلا ذيل، بالإضافة إلى أسطح تحكم بديلة للطيران وخصائص تخفي تتناسب مع النطاقات L وS وX، إلى جانب محركين من النوع ذي الدورة المتكيفة، وقمرة قيادة بمقعد واحد، وحجيرات داخلية لتخزين الأسلحة، وذلك حسب ما أوردته مجلة Military Watch.
تحديات ديناميكية
يمثّل تطوير مقاتلة بلا ذيل خطوة تكنولوجية رائدة في كوريا الجنوبية، إذ يتطلب هذا التصميم التخلي عن المثبتات الرأسية والأفقية التقليدية. ورغم ذلك، قد يسهم هذا في خفض المقطع الراداري للطائرة، إلا أنه يفرض كذلك تحديات كبيرة في مجالات الديناميكا الهوائية والتحكم في الطيران.
وقد بدأت وكالة التطوير الدفاعي الكورية الجنوبية (ADD) بالفعل دراسة مثل هذه التصاميم، مما يوفر أساسًا مهمًا للبرنامج الجديد. ويُعتبر التصميم بلا ذيل أحد المتطلبات الأساسية لمقاتلات الجيل السادس، على الرغم من أن بعض البرامج الأوروبية الأقل طموحًا من فئة “الجيل الخامس+” تسعى لتقديم قدرات مشابهة مع استخدام هياكل أقل تخفيًا.
مناورة صعبة
تواجه المقاتلات بلا ذيل تحديات في المناورة، بسبب غياب أسطح الذيل الأفقية التي تستخدمها الطائرات التقليدية للتحكم في الميل والاستقرار. وبالتالي، يتعين على المصممين الاعتماد على برمجيات متقدمة للتحكم في الطيران، مما يعقد عملية التحكم في الطائرة.
وحتى الآن، تُعد الصين الوحيدة التي نجحت في تطوير مقاتلة بلا ذيل قادرة على المناورة، بينما يُتوقع أن تأتي المقاتلة الأمريكية F-47 من الجيل السادس بتصميم بلا ذيل مزود بزعانف أمامية “كانارد”، مما قد يؤثر على قدراتها على التخفي.
تطوير المحركات
يعتبر تطوير منظومة الدفع أحد أكبر التحديات في البرنامج، حيث يدعو طلب DAPA لاستخدام محركين من النوع ذي الدورة المتكيفة، القادرين على دعم التحليق بسرعات فوق صوتية. تهدف محركات الدورة المتكيفة إلى تعديل خصائص التشغيل وفقًا لظروف الطيران، مما يعزز الكفاءة ويضمن قوة دفع عالية خلال العمليات القتالية.
ويمثل تطوير مثل هذا النوع من المحركات تحديًا تكنولوجيًا كبيرًا لكوريا الجنوبية التي لا تزال متأخرة مقارنة بالصين والولايات المتحدة في هذا المجال. وفقًا للمعلومات الحالية، لا توجد محركات تعتمد هذه التقنية تقترب من الدخول للخدمة عالميًا.


