في تطور جديد، عبرت القوى السودانية المناهضة للحرب عن استنكارها لترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار التي طرحها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، محذرة من أن ذلك يعد انتهاكًا لقرارات الاتحاد ويهدد بتعميق الانقسام في البلاد.
قوى سودانية تعارض مبادرة البرهان
قامت قوى إعلان المبادئ السوداني، حزب الأمة، والمؤتمر الشعبي، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والشبكات النسائية والشبابية، بتقديم مذكرة رسمية إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، تعبر فيه عن اعترافات ومواقف معارضة لمبادرة الحوار التي أطلقها البرهان.
وأكدت هذه القوى أن البيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي في 31 أغسطس يشير إلى ترحيب غير مبرر بالمبادرة، متهمة إياه بتجاوز مواقف مجلس السلم الأفريقي التي تضمنت ضرورة وقف العدائيات وإحلال الهدنة الإنسانية.
اتهامات بالتجاوز على مبادئ الاتحاد الأفريقي
وأشارت القوى إلى أن الترحيب بمبادرة البرهان، الذي تولى قيادة انقلاب 25 أكتوبر 2021، يتناقض تمامًا مع قرار الاتحاد الأفريقي المتعلق بتعليق أنشطة السودان حتى استعادة السلطة المدنية المشروعة. وأوضحت المذكرة أن هذه الخطوة تتعارض مع سياسة الاتحاد الرافضة للتغييرات غير الدستورية في الحكم.
واتهمت القوى المفوضية بالتجاهل لعدد من المبادئ التي تم التباحث حولها خلال المشاورات المباشرة في إطار الاتحاد الأفريقي، والتي تضمنت التأكيد على أهمية الاستمرار في ملكية العمل السياسي للسودانيين وتقديم الأولوية لوقف الحرب وتفكيك الأزمة الإنسانية.
تحذيرات من الانقسام السياسي
وحذرت القوى من أن إجراء أي حوار جزئي تحت سيطرة أحد أطراف النزاع بدون المشاركة الفعالة للغالبية من السودانيين، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام السياسي، بينما يستمر الانقسام على الأرض نتيجة استمرار القتال.
وشددت القوى على أهمية أن يلتزم جميع الأطراف بوقف العدائيات أثناء أي عملية حوار، محذرة من أن غياب ذلك قد يؤدي إلى تكريس الانقسام السياسي المستمر.
دعوات لتوضيح الموقف الرسمي
وطالبت القوى مجلس السلم والأمن الأفريقي بإلزام مفوضية الاتحاد بتقديم توضيح رسمي حول حيثيات بيانها، مشددة على أهمية الالتزام أولوية الهدن الإنسانية ووقف إطلاق النار الشامل، لضمان مصداقية الاتحاد الأفريقي كجهة محايدة وموثوقة.
كما دعت القوى إلى توحيد مسارات الوساطة، ودمج جهود الآليتين الرباعية والخماسية ضمن إطار واحد ومنسق، لتجنب تضارب المبادرات وتعددها.
التزام بقضايا السلام
وأكدت القوى المناهضة للحرب أنها على استعداد لتقديم التعاون والمشاورات المستمرة مع الاتحاد الأفريقي وهيئاته، مشددة على أن السلام العادل والمستدام هو السبيل الوحيد لإنقاذ وحدة السودان وصون كرامة شعبها.


