أميركا.. غارات جوية جديدة تستهدف أهدافًا إيرانية في المنطقة

spot_img

في تصعيد جديد للأعمال القتالية، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف إيرانية، مما أثار مخاوف من تصعيد أوسع بعد تبادل إطلاق النار في نهاية الأسبوع الماضي.

غارات أميركية على أهداف إيرانية

شنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غارات جوية على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى تدهور آمال الأميركيين بتجنب تصعيد النزاع العسكري في المنطقة. هذه الضربات تأتي في أعقاب هجمات قام بها الحرس الثوري ضد سفن تجارية في مضيق هرمز.

وسبق هذه الغارات، تبادل للنيران في نهاية الأسبوع الماضي، حيث استهدفت إيران ناقلتين في المضيق الحيوي، الذي يمثل أحد أهم الممرات لإمدادات النفط العالمية. وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ عقب هذه التوترات، حيث قفزت عقود خام برنت بأكثر من 2%.

ارتفاع أسعار النفط

وفقًا لتقرير وكالة رويترز، تصاعدت أسعار النفط بعد وقوع تلك الهجمات، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمعدل 2% في جزء من تداعيات هذا التصعيد. وكانت أسعار النفط تشهد أسبوعًا مضطربًا، مما يعكس المخاوف المتزايدة من انقطاع الإمدادات من منطقة الخليج العربي.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية عبر حسابها على إكس أن الضربات تستهدف الأهداف الإيرانية كإجراء لتحجيم أنشطة الحرس الثوري في المنطقة، مع تأكيد أن هذه الإجراءات تأتي بعد محاولات سابقة لشن هجمات على مصالح أميركية.

ردود فعل إيرانية

في تطور متزامن، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم وثلاث مدن ساحلية إيرانية، كما نقلت وكالة أنباء فارس تصريحات عن الحرس الثوري تؤكد أن الولايات المتحدة ستندم على هجماتها.

وأصدر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تصريحًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مهددًا إيران بأن أي رد على الضغوط الأميركية سيتبعه ضربة أشد. هذه التهديدات تأتي في وقت حرج، حيث تزداد التوترات بشكل ملحوظ في المنطقة.

تحذيرات أميركية للمواطنين

على الصعيد الرسمي، حذرت السفارة الأميركية في قطر رعاياها المتواجدين في الشرق الأوسط بضرورة توخي الحذر الشديد، مشيرة إلى احتمال وقوع اضطرابات في حركة الطيران وإغلاق المجال الجوي.

ومع تصاعد الأعمال العسكرية، باتت الحرب التي تستمر لأكثر من ستة أشهر، مركزة على مواجهة اقتصادية، حيث شهدت منطقة الشرق الأوسط ضغوطًا اقتصادية نتيجة النزاع. هذا وقد طالت الرسائل من الجانبين مسألة الرد على أي هجوم، مما يظهر مدى تعقيد الوضع الراهن.

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران

في سياق متصل، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن احتمال إعلان واشنطن عقوبات مصرفية جديدة على إيران، مع تسليط الضوء على استهداف شركات تأجير الطائرات وغيرها من الكيانات المعنية بالحرس الثوري.

وأكد بيسنت في اجتماع لمجموعة العشرين أن الولايات المتحدة ستستمر في تكثيف جهودها للضغط على القيادة الإيرانية اقتصاديا، مما يمهد الطريق لفترة جديدة من التوترات في المنطقة.

استمرار القلق بشأن إمدادات النفط

تواصلت المخاوف بشأن استمرار انقطاع إمدادات النفط من مناطق الإنتاج الرئيسية، في ظل وجود علامات واضحة على تصعيد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. في هذا السياق، أعرب المحللون عن توقعاتهم أن تستمر دائرة القتال لفترة طويلة، حتى إذا كانت هذه المواجهات ليست حربًا شاملة.

وفي خضم هذه التطورات، ستستمر أسعار النفط في التأثر بالأحداث المتلاحقة، وهو ما ترك أثره البارز على الأسواق الاقتصادية العالمية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك