اليمن.. حشود جماهيرية تؤيد المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن

spot_img

احتشد مئات الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وحضرموت، استجابة لدعوة لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، التي تعود إلى الأول من سبتمبر عام 1971.

تظاهرات حاشدة في عدن وحضرموت

توافدت الحشود إلى العاصمة عدن من محافظات شبوة وأبين ولحج والضالع، حيث تجمعت الجماهير في مسقط رأس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي. وتهدف الفعالية إلى إحياء ذكرى تأسيس القوات المسلحة الجنوبية، واستحضار الدور الذي لعبته خلال الحرب ضد الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، ودورها في مكافحة الإرهاب وتأمين طرق الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن.

وفي كلمة الشيخ عبدالرب النقيب، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، أمام الآلاف من المتظاهرين، حذر من اتخاذ إجراءات تصعيدية إذا استمرت سياسات تدمير مؤسسات الجنوب. أبرز هذه الإجراءات كان حصار قصر معاشيق، مقر الحكومة اليمنية، وإجبار القوى المعادية للجنوب على مغادرته.

احتجاجات تتخللها مواجهات مع الأمن

في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، تجمعت الجماهير من مختلف مديريات ساحل ووادي وصحراء حضرموت للمشاركة في الفعالية التي أُقيمت في شارع قصر المحافظ. شهدت الفعالية موجة من الاعتقالات والملاحقات من قبل قوات الأمن، حيث قامت هذه القوات بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

كما اعتقلت قوات الأمن مجموعات من المشاركين في المكلا، واقتحمت منازل بعض قيادات المجلس الانتقالي في ساحل حضرموت، بما في ذلك منزل رئيس الدائرة التنظيمية للمجلس. الجرائد المدججة بالسلاح لا تزال تجوب الشوارع بحثًا عن رئيس الهيئة التنفيذية علي الجفري وقيادات أخرى.

حملة اعتقالات واسعة في حضرموت

كما تصاعدت الاعتقالات في وادي وصحراء حضرموت ضد قيادات المجلس الانتقالي، حيث تم اعتقال رئيس دائرة الشباب والرياضة باسم جمعان دويل، والناشط وائل مرجان، وهما الآن معتقلان في زنازين البحث الجنائي بمدينة سيئون.

في بيان صادر عن منظمي الفعالية، أكد المشاركون على أهمية هذه المناسبة، وأوضحوا أن الجنوب بجناحيه (عدن وحضرموت) احتشد ليعبر للعالم عن إنجازاته الوطنية، لا سيما دور القوات المسلحة في مواجهة التحديات والإرهاب.

رسالة إلى المجتمع الدولي

أكد البيان أن القائد عيدروس الزبيدي نجح في إعادة بناء القوات المسلحة الجنوبية المعاصرة، مستندًا إلى تجربتهم الميدانية وخبراتهم السابقة. كما أشار إلى التزامهم بالمحافظة على القوات كمنجز وطني جنوبي.

وتطرق البيان إلى رفض استهداف القوات الجنوبية ودور ذلك في تقوية الحوثيين، مؤكدًا أنه لن يتم التفريط في الإنجازات العسكرية. كما أشار إلى أن قرار الحرب والسلم يبقى قرارًا سياديًا خالصًا، حاثًا على أهمية المقاربة الشاملة لمواجهة تهديدات ميليشيا الحوثي.

كما دعا البيان إلى مواجهة مخططات تفكيك القضية الجنوبية، مؤكدًا أن شعب الجنوب ومجلسه الانتقالي لن يقبلوا بطرق تفريخ مكونات غير شرعية وإضعاف القضية. وأوضح أن المقاومة على أهداف الشعب وثورته ستستمر لضمان تحقيق تطلعاتهم في الاستقلال واستعادة وبناء الدولة الجنوبية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك