أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين عن إبرام اتفاقين مع شركتي “جنرال دايناميكس” و”لوكهيد مارتن”، مدة كل منهما 7 سنوات، يهدفان إلى تعزيز إنتاج الصواريخ الدفاعية في البلاد.
اتفاقات لزيادة الإنتاج
أكدت الوزارة أن الاتفاقين، اللذين يجسدان عمليات شراء متعددة السنوات، يهدفان إلى “زيادة كميات الإنتاج وتسريع جداول التسليم لعناصر فرعية أساسية” تدعم برنامجي صواريخ الاعتراض “ثاد” (THAAD) و”باتريوت PAC-3 MSE”.
من خلال هذه الاتفاقات، ستقوم “جنرال دايناميكس” بتوسيع إنتاج المكونات الضرورية لصواريخ الاعتراض، مما سيعزز القدرة الإنتاجية لصواريخ “PAC-3 MSE” إلى ثلاثة أضعاف، ويزيد الطاقة الإنتاجية لصواريخ “ثاد” إلى أربعة أضعاف.
توسيع نطاق المكونات الأساسية
تستهدف الاتفاقات الجديدة تعزيز إنتاج مكونات رئيسية مثل هياكل المحركات، وحاضنات الباحث، والأجزاء الوسطى للصواريخ، وأنظمة نشر الحماية. هذه الخطوات تأتي في وقت حساس لدعم مختلف المشاريع الدفاعية.
وأشار البنتاجون إلى أن تمويل هذه الاتفاقات يعتمد على الاعتمادات السنوية التي يصادق عليها الكونجرس الأمريكي.
استقرار الطلب في الصناعة
كما أوضح البنتاجون أن هذه الاتفاقات تعطي الصناعة “إشارة مستقرة وطويلة الأجل” تتعلق بالطلب، مما يتيح لشركات مثل “جنرال دايناميكس” ومورديها القدرة على تعزيز استثماراتهم من خلال توسيع القوى العاملة وشراء المواد بكميات كبيرة.
تعتبر هذه الاتفاقات جزءًا من توجه الولايات المتحدة نحو تعزيز قدرات الدفاع الجوي والصاروخي، بحيث تركز على المكونات الحيوية اللازمة لإنتاج صواريخ الاعتراض.
تعزيز قدرات الدفاع الصاروخي
أشار البنتاجون إلى أن برنامج “ثاد” (Terminal High Altitude Area Defense) يهدف إلى حماية البلاد من الصواريخ الباليستية، بينما يمثل “PAC-3 MSE” تطويرًا لصاروخ الاعتراض “باتريوت Advanced Capability-3”.
يأتي توقيع هذه الاتفاقات في سياق الجهود المتزايدة من قبل الإدارة الأمريكية لزيادة القدرات الدفاعية، مع التركيز على استثمارات كبيرة في الإنتاج العسكري. وقد أعلنت الوزارة مؤخرًا عن توقيع عقد مع شركة “رايثيون” بقيمة 22.9 مليار دولار لتسريع إنتاج صواريخ توماهوك، التي تعد أحد أهم القدرات الضاربة بعيدة المدى للجيش الأمريكي.
خطط مستقبلية للذخائر
تسعى الحكومة الأمريكية، تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، لتعزيز الثقة بين شركات المقاولات الدفاعية الكبرى من خلال إبرام صفقات متعددة السنوات. مما يمكّن هذه الشركات من الاستثمار في توفير المزيد من المعدات والتقنيات الحديثة.
فيما سبق، قامت القوات المسلحة الأمريكية بتوقيع اتفاقيات لتعزيز إنتاج مكونات أنظمة “باتريوت” و”ثاد”. كما صدر تقرير حديث عن معهد American Enterprise، يسلط الضوء على جهود الجيش الأمريكي في زيادة إنتاج الذخائر الحيوية، مشيرًا إلى أن هناك افتراضات ترتكز عليها خطط البنتاجون، والتي تتضمن توقعات بزيادة كبيرة في الإنتاج الصناعي.
يتطرق التقرير أيضًا إلى تحديات تعويض صواريخ “ثاد” التي تم استخدامها في نزاعات سابقة، مؤكدًا أن هذا قد يستغرق عدة سنوات.


