أعلن مدير المدن الصناعية في سوريا، أحمد الكردي، عن خطط شاملة لتأهيل وتطوير المدن والمناطق الصناعية في عدد من المحافظات السورية، تشمل ريف دمشق وحمص وحلب وإدلب ودير الزور.
تخصيص أراض للمستثمرين
نقلت وكالة “سانا” الرسمية عن الكردي أن هناك توجهًا لتخصيص أراض للمستثمرين في المدن الصناعية الرئيسية بأسعار مقاربة للكلفة، مع إمكانية التقسيط لمدة 5 سنوات. يهدف هذا الإجراء إلى “تسهيل إقامة المشاريع وتشجيع الاستثمار وتقليل الأعباء المالية عن المستثمرين”.
وأشار الكردي إلى أن إدارة المدن الصناعية تسعى لتوسيع “مدينة عدرا الصناعية” بريف دمشق استجابة للطلب المتزايد، ما يُعزز قدرتها على استقطاب المزيد من المشاريع الإنتاجية. كما قال إن هناك خطة لزيادة مساحة مدينة “حسياء” الصناعية في حمص بنحو 10 آلاف هكتار إضافية لتلبية احتياجات المستثمرين وتعزيز النشاط الصناعي.
تطوير المدن الصناعية
وفيما يتعلق بمدينة “الشيخ نجار” الصناعية بحلب، أشار الكردي إلى إبرام عقد لتطوير نحو 1.5 مليون متر مربع ضمن المخطط التنظيمي للمدينة، بهدف خلق “مقاسم صناعية جديدة مُخدمة” واستيعاب استثمارات إضافية.
كما تعمل الإدارة على توسيع مدينة “الراعي” الصناعية في ريف حلب الشرقي، من خلال دعم الاستثمار في الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة، من خلال توفير مقاسم وخدمات تتلاءم مع المشاريع الإنتاجية الجديدة.
مشروع جديد في إدلب
وفي تطور آخر، أعلن الكردي عن توقيع عقد استثماري لتطوير مشروع صناعي عقاري في مدينة “باب الهوى” الصناعية بإدلب، حيث يمتد المشروع على مساحة 36 هكتارًا ويُوفر أكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم الصناعية المُجهزة، مما يُتيح إقامة مشاريع جديدة ويُعزز فرص الاستثمار.
وأكد الكردي أن الإدارة تعمل على إعادة تنظيم وإحياء مدينة دير الزور الصناعية لاستقطاب المستثمرين والمطورين، بهدف تحسين حركة الإنتاج وتقديم خدمات وبنية تحتية أفضل، مما يسهم في توفير فرص العمل في المنطقة.
نظام استثمار جديد
في سياق متصل، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في فبراير الماضي نظام استثمار خاص بالمدن الصناعية بموجب القرار رقم 432، والذي يتضمن 26 مادة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية. ويعتمد النظام على التحكيم كآلية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر حق اختيار المحكم محليًا أو دوليًا، مما يُسهم في تقليص مدد التقاضي وزيادة الثقة في البيئة القانونية.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية من إدارة المدن الصناعية، فإن عدد المستثمرين في هذه المدون يصل إلى نحو 11 ألف مستثمر، بينهم 294 مستثمرًا أجنبيًا. ومع التصديق على إنشاء 5 مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا وريف إدلب وريف حلب الشمالي، من المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 9 مدن صناعية بحلول نهاية عام 2026، مع تطوير البنية التحتية للمدن القائمة.


