الولايات المتحدة.. تدين الضربات الجوية السودانية في تشاد

spot_img

أدانت الولايات المتحدة بشدة الضربات الجوية الأخيرة للقوات المسلحة السودانية داخل البيئة التشادية، مشيرةً إلى أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى تصعيد النزاع إلى مستوى إقليمي يمثل تهديدًا لأمن دول الجوار.

تحذيرات أمريكية من تصعيد النزاع

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، على ضرورة إدانة الضربات الجوية الأخيرة التي قامت بها القوات المسلحة السودانية في تشاد. وذكر بولس أن العنف يجب أن يتوقف سواء داخل السودان أو خارجه، مشددًا على أنه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع”.

كما دعا جميع الأطراف المتحاربة إلى قبول هدنة إنسانية فورية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بدون أي عوائق. في الوقت نفسه، طالب مجلس الأمن الدولي بتحركات عاجلة تضمن الالتزام بحظر توريد الأسلحة وإجراءات العقوبات المناسبة.

تأكيد سيادة تشاد

جاءت الإدانة الأمريكية بعد تصريحات الجيش التشادي الذي اتهم القوات المسلحة السودانية بشن غارات على قافلة من المركبات داخل أراضي تشاد، مما يمثل خطرًا متزايدًا كما اعتبره مراقبون. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية إن القصف وقع مساء الخميس في منطقة موردي قرب الحدود.

من جهة أخرى، أكد الجنرال الشانان إسحاق الشيخ، مدير الإعلام في الجيش التشادي، أن عمليات الاستطلاع أكدت استخدام طائرات ومسيّرات تابعة للقوات المسلحة السودانية في الهجوم. وقد أدانت هيئة الأركان التشادية هذه الهجمات بوصفها انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية.

استعداد عسكري تشادي

نظراً لجدية الحادث، وضعت القيادة العسكرية التشادية قواتها في حالة تأهب قصوى، وأكدت نجامينا حقها في اتخاذ إجراءات لحماية سيادتها وسلامة أراضيها. يأتي هذا amid تصاعد التهديدات من جهة القوات المسلحة السودانية ونقل النزاع إلى أراضٍ تشادية.

صور الأقمار الصناعية الملتقطة من القمر الأوروبي “سنتينل-2” في 21 أغسطس عززت المعلومات حول الهجوم، حيث أظهرت تضاريس محترقة في مواقع عدة في إقليم إنيدي الشرقي مما يدل على أن هناك حرائق قامت نتيجة الهجوم.

مخاوف الاتحاد الأفريقي

وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الأفريقي عن قلقه بشأن الغارات التي وقعت داخل الأراضي التشادية من خلال تصريحات رئيس مفوضيته، محمود علي يوسف. ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تسود فيه المخاوف من أن يؤدي الوضع الحالي إلى تصعيد أكبر قد يجلب الفوضى لدول الجوار، التي تعيش أزمات أمنية وإنسانية مستمرة.

مواقف محلية ودولية

وعبّر خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”، عن أهمية الموقف الأمريكي، داعيًا إلى وقف الحرب في السودان. وذكر أن هناك حاجة ملحة إلى هدنة إنسانية وحماية للمدنيين.

وفي سياق متصل، تناقلت الجهات المعنية تصريحات سابقة للفريق أول ياسر العطا، رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الذي هدد خلالها بأن مطاري نجامينا وأم جرس كانوا “هدفين مشروعين” للقوات السودانية، مما يعكس طبيعة التهديدات المقلقة.

ما وراء القصف الأخير

إذاً، يمكن اعتبار الغارة الأخيرة ليس مجرد حادث بسيط، بل تعبيرًا عن سياسة تصعيد تهدف إلى زعزعة استقرار دول الجوار. وتهدف هذه السياسة إلى تمويل بقاء النظام السوداني، حتى بزيادة الخسائر الإنسانية والأمنية على نطاق أوسع في المنطقة.

تتزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى نشوب مواجهة عسكرية مباشرة نظرًا لطول الحدود المشتركة التي تصل إلى 1300 كيلومتر، مما ينذر بعواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك