قائد قوات سوريا الديمقراطية يعلن حلها كقوة عسكرية مستقلة
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، عن حل القوات كقوة عسكرية مستقلة، بالتزامن مع حل الإدارة الذاتية والتشكيلات العسكرية والمدنية المرتبطة بها. تم ذلك في إطار عملية دمج شامل لمؤسسات “قسد” ضمن الدولة السورية في خطوة باتجاه السلام.
لقاء تاريخي في دمشق
جاء الإعلان من القصر الرئاسي في دمشق عقب اجتماع عقده عبدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث حضر اللقاء أيضاً المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، والقيادي العسكري سيبان حمو.
وفي كلمة ألقاها عبدي باللغة العربية ثم الكردية، نشرها التلفزيون السوري، أكد على أن “اليوم يعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة”.
الاندماج في مؤسسات الدولة
وحسب تقرير التلفزيون السوري، فإن القرار يشمل أيضاً حل الإدارة الذاتية وجميع التشكيلات المرتبطة بها، ودمجها بالكامل في مؤسسات الدولة. وقد أوضح عبدي أن هذا القرار جاء بعد إجماع مع الرئيس الشرع للانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها “السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة”.
وتابع أن قوات “قسد” ستتواصل مع الجيش السوري في إطار عملية الدمج هذه. وقد أشار إلى أن الظروف العامة قد تغيرت، مما استدعى التوصل إلى هذه القرارات الجديدة.
التمهيد لمرحلة جديدة
يُذكر أن عبدي كان قد أعلن في وقت سابق عن اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة، ما يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون بين “قسد” وباقي مؤسسات الدولة السورية.
كان هذا الإعلان ثمرة لمفاوضات طويلة بين دمشق و”قسد”، والتي جاءت بعد اتفاق يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية.
تحديات وخسائر سابقة
هذا، وقد سبق الاتفاق تصعيد عسكري فقدت خلاله “قسد” السيطرة على مناطق واسعة ذات غالبية عربية، حيث انتقلت السيطرة على عدد من المرافق إلى السلطات السورية، بما في ذلك مطار القامشلي وحقول النفط والغاز الرئيسية.
وفي هذه السياق، ذكر عبدي أن مقاتلي “قسد” تحملوا مسؤوليات جسيمة خلال واحدة من أصعب المراحل التي عاشتها سوريا، حيث تأسست “قسد” في أكتوبر 2015، وشملت مقاتلين من أكراد وعرب، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، شكلت رأس الحربة في المعارك ضد تنظيم داعش.


