تشهد مصر فجر الجمعة الموافق 28 أغسطس، خسوفًا جزئيًا للقمر، يتزامن مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا، في ظاهرة فلكية يمكن مشاهدتها بالعين المجردة.
خسوف جزئي يغطي 93% من القمر
يلقي المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الضوء على ظاهرة الخسوف المرتقبة، حيث يغطّي ظل الأرض نحو 93% من سطح القمر أثناء ذروة الحدث، ليصبح بذلك من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.
وأفاد الدليل الفلكي الصادر عن المعهد أن الخسوف سيكون مرئيًا من المناطق التي يظهر فيها القمر خلال هذا الوقت، بما في ذلك مساحات واسعة في قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية، فضلاً عن مناطق من أوروبا وإفريقيا، من بينها مصر.
مراحل الخسوف والمدة الزمنية
تبدأ مراحل الخسوف وتمتد لنحو 5 ساعات و38 دقيقة، حيث ستكون الفترة الممتدة من البداية إلى النهاية تقريبًا 3 ساعات و18 دقيقة. تحدث هذه الظاهرة عندما تحجب الأرض جزءًا من ضوء الشمس الذي يصل إلى سطح القمر، مما يتسبب في عبور القمر تدريجياً من خلال ظل الأرض، ويظهر جزء من قرصه معتمًا خلال الخسوف.
يُلتفت إلى أن الخسوف الجزئي يختلف عن الخسوف الكلي، إذ لا يغطي ظل الأرض كامل قرص القمر. بل يظل جزءٌ منه مضاءً بضوء الشمس، بينما يدخل الجزء الآخر في منطقة ظل الأرض.
تزامن الخسوف مع بدر الشهر
ترتبط هذه الظاهرة بحدوثها في وقت اكتمال القمر، أي عندما يكون القمر في الجهة المعاكسة للشمس بالنسبة للأرض. ومع ذلك، لا يتكرر الخسوف مع كل بدر، بسبب ميل مدار القمر حول الأرض مقارنة بمستوى مدار الأرض حول الشمس.
رصد الخسوف بسهولة وأمان
تُعتبر ظاهرة خسوف القمر من الظواهر الفلكية التي يمكن رصدها بسهولة وأمان بالعين المجردة، على عكس كسوف الشمس الذي يستدعي اتخاذ تدابير حماية خاصة. ويدعو المعهد عشاق الفلك والراغبين في متابعة هذه الظاهرة إلى الاستعانة بالتلسكوبات أو المناظير الفلكية لرؤية تفاصيل سطح القمر بصورة أوضح.


