تقرير منظمة العفو: الشرطة الهندية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين
قوة مفرطة في الاحتجاجات الهندية
اتهمت منظمة العفو الدولية الشرطة الهندية باستخدام القوة المفرطة لتفريق التظاهرات التي انطلقت بقيادة شبان، مما أدى إلى استقالة وزير التعليم الشهر الماضي. في هذا السياق، شكلت المحكمة العليا الهندية لجنة للتحقيق في أعمال العنف التي ارتكبها الطرفان.
تقرير المنظمة، الذي نشر يوم الاثنين، يتناقض مع رواية الشرطة الهندية التي تصر على أنها لم تستخدم القوة إلا بعد أن لجأ المتظاهرون إلى العنف. وأكدت المنظمة أن شهادات وأدلة مصورة موثوقة أظهرت استخدام قوات الأمن البنادق الهوائية وقاذفات قنابل الغاز المسيل للدموع واجهزة الصعق الكهربائي ضد المحتجين في العاصمة نيودلهي وولاية بيهار الشرقية.
استخدام أسلحة مخالفة للمعايير الدولية
كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن تلك الأسلحة تم استخدامها بطرق انتهكت القوانين والمعايير الدولية، فضلاً عن التوجيهات الداخلية الخاصة بعمل الشرطة. وقد رصدت المنظمة حالات محدودة قام فيها بعض المتظاهرين بإلقاء الحجارة، لكنها اعتبرت أن رد الفعل القوي من السلطات كان عنفًا تمارسه الدولة تحت غطاء السيطرة على الحشود.
وفي الأسبوع الماضي، أكدت شرطة دلهي خلال جلسة في المحكمة العليا أنها لم تستخدم القوة إلا بعد أن انخرط المحتجون في أعمال عنف، مدعية أن عناصر معادية للمجتمع تسللت بين المعتصمين وأصابت عدداً من أفراد الأمن.
حالات استخدام القوة المميتة
كما وثقت منظمة العفو الدولية حالتين قام فيهما ضابط شرطة باستخدام “قوة مميتة بشكل غير قانوني” ضد حشد في مقاطعة سيوان بولاية بيهار، رغم عدم تسجيل أي وفيات جراء هذه الحوادث.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تنامى فيه الغضب بين الشباب بشأن تجاوزات وقعت في امتحانات القبول لكليات الطب، ما أدى إلى اندلاع حركة احتجاجية أوسع تركز على قضايا البطالة وتحسين فرص العمل.
تحديات تواجه رئيس الوزراء مودي
تعد هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍ يواجه رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ فوزه بولاية ثالثة في عام 2024، حيث تسلط الضوء على قضايا تشغل الرأي العام وتنذر بزيادة حدة التوترات في الساحة السياسية الهندية.


