انطلقت اليوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اجتماعات تشاورية تجمع قوى سودانية معارضة للحرب، تهدف إلى تعزيز التنسيق بينها وتطوير موقف موحد تجاه تطورات الصراع في البلاد.
اجتماعات قوى سودانية معارضة
تتواصل الاجتماعات، التي ستستمر لمدة يومين حتى الثالث والعشرين من أغسطس الجاري، بمشاركة قوى “إعلان المبادئ السوداني”، برئاسة تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”. كما يشارك في اللقاء كل من حزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل، بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني والشبكات النسائية والشبابية ومفكرين وأكاديميين ومثقفين.
تصاعد الأزمات الإنسانية في السودان
تتواصل المشاورات في وقت يتزايد فيه القلق بشأن استمرار الحرب المدمرة في السودان منذ أبريل 2023، التي أسفرت عن كارثة إنسانية طالت ملايين المدنيين، تزامناً مع تداعيات سياسية وأمنية متسارعة على عدة مستويات، خاصة الوطنية والإقليمية والدولية.
أهداف ورؤى الاجتماعات
يركز المشاركون في هذه الاجتماعات على مناقشة قضايا رئيسية، ومنها تقييم تطورات الحرب وتأثيراتها، وصياغة رؤى وطنية لعملية سلام شاملة. أيضاً، يتم بحث خريطة الطريق التي قدمتها قوى “إعلان المبادئ السوداني” وغيرها من التنظيمات السياسية والمدنية.
مناقشة جهود الوساطة والحوار السوداني
ستتناول المناقشات جهود الوساطة الخارجية وأدوارها، وكيفية تحسين فعاليتها، بالإضافة إلى دراسة الحوار السوداني الذي دعا إليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. يأتي هذا في وقت يثير فيه الحوار مخاوف بشأن استخدامه من قبل البرهان لتعزيز شرعية السلطة العسكرية في ظل غياب ضمانات لعملية سياسية مدنية تعالج جذور الأزمة.
تنسيق جهود القوى المناهضة للحرب
تهدف الاجتماعات إلى تعزيز التنسيق بين القوى المناهضة للحرب وتطوير موقف موحد تجاه دعوة البرهان للحوار والسلام، خاصة في ظل استمرار تمسكه بخيار الحسم العسكري، مما يمثل تناقضاً واضحاً بين خطابه الشخصي وممارساته الفعلية. كما يسعى المشاركون لوضع تصورات لعملية سلام حقيقية وشاملة، تعمل على إنهاء الحرب والتعامل مع تداعياتها، مع تقييم جهود الوساطة الإقليمية والدولية وتحسينها.


