مصر.. تقارير تكشف رفض القاهرة الانضمام لاتفاق مكة الدفاعي

spot_img

أفادت تقارير إسرائيلية بأن مصر رفضت الانضمام إلى “اتفاق مكة” الدفاعي الثلاثي، وسط مخاوف من الهيمنة السياسية التركية والسعودية وتأثيرات الضغط الإسرائيلي.

مصر ترفض الانضمام لاتفاق الدفاع

ذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن مصر لم تنضم رسميًا إلى “اتفاق مكة” للدفاع، الذي تم توقيعه بين تركيا والسعودية وباكستان. ورغم كونها عضوًا في المنتدى التحضيري “آر 4″، فإن القاهرة اختارت عدم المشاركة، كما أشارت التقارير الإخبارية الصادرة في أغسطس الجاري.

وأوضحت المنصة الإسرائيلية أن السبب وراء هذا القرار يعود إلى اهتمام القاهرة بموازنة علاقاتها مع محور الإمارات والهند. حيث تربط مصر علاقات قوية مع أبوظبي، وهي حليف رئيسي للهند، وكان انضمامها إلى التحالف الذي يضم باكستان، العدو التقليدي للهند، سيضعها في حرج. علاوة على ذلك، كانت تخشى من أن يتحول الاتفاق إلى تحالف سياسي صارم يتزعمه المحور السعودي التركي.

تصريحات المسؤولين الأتراك

وأشار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى أن مصر تعد “شريكًا طبيعيًا”، مؤكدًا أن عدم انضمامها الفوري يعزى لأسباب فنية، وكشف أن الباب مفتوح أمام انضمامها مستقبلاً.

في السياق ذاته، أجمعت المصادر التركية على أن رفض القاهرة جاء أيضًا لتجنب الضغوط الإسرائيلية الكثيفة وأضرار محتملة لعلاقاتها الحساسة مع تل أبيب، وسط قلق إسرائيلي متزايد من هذا التحالف، إذ وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه “سيء جدًا لإسرائيل”.

الموقف الإسرائيلي والأمريكي

رغم الأجواء المشحونة، لا توجد أدلة رسمية على تهديد إسرائيل بوقف إمدادات الغاز لمصر، حيث اعتبرت مصادر في أنقرة هذا الأمر بمثابة “محاولات بلطجة دبلوماسية” من قبل إسرائيل لمنع تشكيل الاتفاق.

وعلى صعيد الموقف الأمريكي، تشير المعلومات إلى أن واشنطن تشجع حلفاءها على تحمل مسؤوليات أمنية أكبر، لكنها تعمل في الوقت ذاته على منع تطور الحلف إلى محور معاد لإسرائيل. هذا الأمر أثر بشكل غير مباشر على حذر القاهرة من مغبة إغضاب الإدارة الأمريكية التي تدعمها عسكريًا واقتصاديًا.

تحليل موقف مصر في الإقليم

أبرزت المنصة الإسرائيلية أن موقف مصر يبقي “اتفاق مكة” محصورًا بين تركيا والسعودية وباكستان فقط، مما يعكس رفض القاهرة الانضمام إلى “محور سني” صارم، ويرسخ من موقفها كداعم للتعاون غير الرسمي مع هذه الدول في قضايا التهدئة الإقليمية. ورغم ذلك، ترفض القاهرة الالتزام العسكري الذي قد يعقد علاقاتها مع الغرب والخليج وإسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التطور يأتي في ظل تغييرات جيوسياسية متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى تركيا والسعودية وباكستان لتعزيز تعاونها في المجالات الأمنية والدفاعية رداً على تصاعد التوترات الإقليمية.

أهمية مصر في المعادلات الإقليمية

تعتبر مصر، بثقلها الاستراتيجي والعسكري، عنصرًا ضروريًا في أي معادلة أمنية إقليمية. مما يجعل موقفها المتوازن بين الانخراط في تحالفات جديدة والمحافظة على علاقاتها التقليدية مع الغرب والخليج موضع اهتمام المحللين، خاصة في ظل التعقيدات المتعلقة بملفات الطاقة والأمن القومي العربي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك