الجيش الأميركي يوقف وحدة الطائرات المسيّرة بأوروبا

spot_img

أعلنت قيادة الجيش الأميركي عن قرار بإعادة هيكلة وحدة متخصصة في تقنيات الطائرات المسيّرة، حيث من المقرر أن تستأنف كتيبة المشاة المحمولة جواً عملها التقليدي، وفقاً لتصريحات مسؤولين عسكريين نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”.

تحول استراتيجي

كانت الكتيبة 173 المحمولة جواً قد قضت نحو عام في تطوير وتشغيل طائرات مسيّرة خاصة بها، وذلك استجابة للاستخدام الفعال لهذه الأسلحة في الحرب الأوكرانية ضد روسيا.

في نوفمبر الماضي، تم تشكيل كتيبة مكونة من 600 جندي للتركيز على حرب الطائرات المسيّرة، بهدف نشرها عند الحاجة. إلا أن الجنرال كريستوفر لانيف، القائم بأعمال رئيس أركان الجيش، أصدر توجيهات للعودة إلى المهام التقليدية، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون لم ترغب الوكالة في الكشف عن هويتهم.

إعادة التنظيم العسكري

جاء هذا القرار كجزء من عملية إعادة هيكلة شاملة للجيش الأميركي، يقودها لانيف بعد إقالة الجنرال راندي جورج من منصبه كقائد أعلى في أبريل الماضي. ورغم هذا التحول، لا تزال الحاجة إلى التعلم من العمليات العسكرية التي تستخدم الطائرات المسيّرة، خصوصاً في النزاع مع إيران، قائمة.

حيث استخدمت إيران طائراتها المسيّرة ضد القوات الأميركية، مما نتج عنه سقوط ضحايا وإصابات في صفوف الجنود، ودفعت القيادة العسكرية لاستغلال التجارب السابقة ودروس أوكرانيا لتطوير استراتيجيات جديدة.

الجدير بالذكر أن اللواء 173، الذي يتمركز في إيطاليا وألمانيا، كان قد بدأ نشاطه في مجال الطائرات المسيّرة قبل نوفمبر، وحقق إنجازات في تطوير طائرات هجومية في مختبر مخصص لهذا الغرض.

نتائج التجارب الميدانية

وفي تصريحات سابقة، أشار العقيد جوشوا جاسبارد إلى حماس الجنود لاستخدام تقنيات الطائرات المسيّرة، بعد مشاهدتهم لنماذج من العمليات الميدانية على وسائل التواصل الاجتماعي.

واستمرت الوحدة في تجارب الذكاء الاصطناعي وتطوير طائرات مسيّرة مقاومة للتشويش، ومن المقرر أن تنتهي تجارب هذه الوحدة بعد عدة مناورات في ألمانيا هذا الشهر وأبريل المقبل.

وعقب ذلك، ستقوم الوحدة بتقديم استنتاجاتها للقيادة العسكرية كجزء من الجهود المستمرة للتطوير والتأقلم مع الأساليب الحديثة في الحروب.

توجهات جديدة

تتبع عملية دمج الطائرات المسيّرة ضمن تكتيكات الجيش رؤية سلف لانيف، الجنرال راندي جورج، الذي دافع بشغف عن تطوير أنظمة الطائرات المسيّرة وتزويد القوات التقليدية بها.

في سياق آخر، تولى لانيف منصبه بعد إقالة جورج من دون توضيح الأسباب، حيث كان يشغل سابقاً دور نائب جورج وبرز كأحد الضباط البارزين في ظل وزير الدفاع السابق بيت هيجسيث.

وفي مذكرة توجيهية حديثة، أكد لانيف أهمية التكيف مع الحقائق الجديدة في ساحة القتال، مشيراً إلى الضرورة الملحة للابتكار ودمج التقنيات المتقدمة، رغم أن الوثيقة لم تتضمن إشارة صريحة للطائرات المسيّرة.

وصفت الوثيقة الجيش بأنه يجب أن يكون منضبطاً وفتاكاً، مع التأكيد على التزام الولايات المتحدة بتعزيز قوتها وقدرتها العسكرية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك