البنية التحتية المتهالكة تعرقل صادرات النفط الفنزويلي

spot_img

تواجه صادرات النفط الفنزويلية تحديات كبيرة، حيث تعاني البنية التحتية المتهالكة للموانئ مما يعيق الطموحات الأمريكية في زيادة الإنتاج نحو الأسواق العالمية، رغم التعافي الملحوظ في قدرات البلاد الإنتاجية.

تأخيرات كبيرة

أفادت مصادر أن الناقلات تضطر للانتظار في طوابير قد تمتد لشهر كامل، جراء الصعوبات اللوجستية. وتظهر بيانات الشحن ووثائق بحرية أن ميناء “خوسيه” على الساحل الشمالي الشرقي، الذي يمثل نحو 70% من إجمالي الصادرات، يعاني من تأخيرات طويلة.

تتسبب الأعطال المتكررة في المعدات، وانقطاع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى بطء نقل الخام من الخزانات إلى السفن، في تفاقم الصعوبات، مما يؤدي إلى نزاعات تجارية حول رسوم التأخير وجودة النفط.

بحث عن حلول

في ظل هذه الظروف، بدأت شركات كبرى مثل “شيفرون” الأمريكية في البحث عن خيارات بديلة، بما في ذلك طلب الوصول إلى موانئ كانت مخصصة سابقاً للشحن المحلي فقط. فيما لا تزال وزارة النفط والشركة الوطنية تلتزمان بالصمت حيال هذه الأزمة.

وفي ظل هذه الاختناقات، لم تتجاوز صادرات شركة النفط الوطنية الفنزويلية وشركائها حاجز 1.25 مليون برميل يومياً، رغم ارتفاع الإنتاج وزيادة الطلب العالمي. ويُذكر أن صادرات البلاد كانت قبل أكثر من عقدين تتجاوز 2.5 مليون برميل يومياً، حيث كانت الناقلات تدخل المياه الإقليمية وتغادر في أقل من أسبوعين.

إشارات تحذيرية

تشير بيانات مراقبة السفن إلى أن العشرات من الناقلات لا تزال راسية في الموانئ تنتظر شحناتها، مما يشير إلى أزمة لوجستية تتعارض مع خطط واشنطن لتسريع الصادرات بعد الاتفاق التاريخي مع شركات التجارة العالمية.

في هذا السياق، عبّرت الزعيمة المؤقتة ديلسي رودريجيز عن التزامها بتوجيهات واشنطن لإنعاش قطاع النفط، بعد الحقبة التي شهدت الحصار البحري الأمريكي والقبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو.

فرص وتحديات

نتيجة لتخفيف العقوبات، سمح الاتفاق لشركتي “فيتول” و”ترافيجورا” بشحن أكثر من 140 مليون برميل هذا العام، مع توجيه معظمها نحو الأسواق الأمريكية، بينما عادت شحنات أخرى إلى الأسواق الأوروبية والهندية التي كانت تفتقر إلى البراميل الفنزويلية لسنوات طويلة.

على الرغم من ذلك، تكشف خطة الولايات المتحدة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي بقيمة 100 مليار دولار عن “نقطة عمياء”، حيث تركز على زيادة الإنتاج دون إعطاء أولوية لمشاريع النقل والتكرير، مما ينذر بتفاقم التحديات المستقبلية مع استعداد الشركاء لتسويق حصصهم بشكل مستقل.

أصداء مؤتمرات هيوستن

في مؤتمرين عُقدا مؤخراً في هيوستن، أشاد مسؤولون أمريكيون وفنزويليون بانتعاش صادرات النفط، إلا أنهم أقروا بوجود تحديات هيكلية لا بد من معالجتها. وفي هذا الصدد، قال جوفاني مارتينيز، نائب رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية: “نحن اليوم في مرحلة الانتعاش، والبنية التحتية متوفرة، لكن هناك أوجه قصور تتطلب استثمارات جديدة لتحسين الموثوقية.”

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك