أكد يحيئيل ليتر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، أن تركيا تخطط لتوسيع وجودها العسكري في سوريا، مما يعتبر خطاً أحمر لتل أبيب.
خطط تركية مقلقة لإسرائيل
في تصريحات لقناة “آي 24 نيو”، أشار ليتر إلى أن هذه الخطط التركية تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، وأكد في الوقت نفسه أن بلاده “لا تسعى إلى المواجهة” مع تركيا.
وأضاف السفير أن هذه الخطوة التركية تتعارض مع التفاهمات التي وُحضرت سابقًا برعاية الإدارة الأمريكية، والتي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، مما ساهم في تجميد الوضع القائم في سوريا.
تفاهمات تحت الضغط
وأوضح ليتر أن تلك التفاهمات تم تأكيدها في اجتماع عقد في باريس في بداية العام، حيث حضر الاجتماع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الإسرائيليين ومنهم ليتر نفسه، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي آنذاك، جيل رايش، ورومان غوفمان، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومدير الموساد الحالي.
ورغم التصعيد الحالي، أبدى ليتر تفهمه لكون سوريا “لا تسعى إلى التصعيد أو الحرب”، مشددًا على دعوة الأتراك بعدم إثارة النزاعات.
تصريحات متضاربة وتداعيات
وأشار إلى أن هناك دلائل على أن الخطط التركية قد تم فرضها على السوريين، معبرًا عن قلقه من التصريحات التركية والسورية المتضاربة التي جاءت بعد الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الضهور منذ أيام.
ومن جهته، دعا ليتر إلى استئناف المفاوضات، مؤكدًا أهمية الحوار المباشر الذي تم إجراؤه سابقًا مع السوريين، وأوضح أن إسرائيل لا تزال منفتحة على النقاش مع أنقرة.
حوار مع تركيا تحت التوتر
على الرغم من ذلك، لفت ليتر الانتباه إلى أن تصريحات كبار المسؤولين الأتراك تعكس نية واضحة لمحو إسرائيل من الخريطة.
وقال: “في الوقت الذي تستضيف فيه تركيا قادة حماس وتدعم حزب الله، فإنه ليس مناسبًا أن تحاول توسيع نفوذها في لبنان وسوريا. في الظروف الراهنة، لا يمكن أن تكون تركيا قوة تساعد على تهدئة المنطقة”.
وفي سياق متصل، تعرضت قاعدة أبو الضهور الجوية في سوريا لقصف إسرائيلي مؤخرًا، حيث حذرت تل أبيب من أن دمشق كانت على وشك “خرق الوضع الراهن” من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة.
نفي تركي مستمر
على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية، نفت تركيا في أكثر من مناسبة وجود قواتها في مطار أبو الضهور قبل أو أثناء الهجوم الإسرائيلي.
كما أوضح الشيباني أنه اتصل بإسرائيل ليؤكد عدم وجود خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في هذا الموقع، مشيرًا إلى أن القاعدة تخضع حالياً لعمليات إعادة تأهيل لتستخدمها القوات الجوية السورية.


