الإمارات تقطع التبادل التجاري مع إيران تحت ضغط أمريكي

spot_img

أعلنت الإمارات قرارها بقطع التبادل التجاري والمالي مع إيران، وذلك تزامناً مع استئناف الحملة الاقتصادية الأمريكية الرامية إلى الضغط على طهران، في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية.

القرار الإماراتي

لم تحدد الحكومة الإماراتية موعداً لبدء تنفيذ هذا القرار، أو الأسباب المباشرة وراءه. ويعتقد بعض الخبراء أن الخطوة تعكس رسالة لعدم قبول تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار، خصوصاً هجماتها المتكررة على ناقلات النفط الإماراتية في مضيق هرمز.

تعتبر الإمارات واحدة من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، حيث شكلت نسبة 30.6% من واردات إيران خلال عام 2024، وقيمة التجارة بين البلدين تقدَّر بنحو 21 مليار دولار على مدار الأشهر العشرة التي سبقت الحرب الأخيرة، وفق بيانات إيرانية رسمية.

أثر القرار على الاقتصاد

تركزت معظم عمليات التجارة بين الإمارات وإيران على إعادة التصدير، وتضمنت مجموعة واسعة من السلع. لكن الأرقام الرسمية لا تعكس بشكل دقيق حجم التدفقات المالية غير المشروعة وعمليات التهريب التي قد تحدث بين الدولتين.

يقول خبراء إن إيقاف التجارة النظامية قد لا يكفي لقطع جميع قنوات إيران المالية مع العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن طهران تستخدم شبكة معقدة من الشركات وواجهات تمر عبر الإمارات لمدّ قنوات التمويل بعيداً عن العقوبات.

وجهات نظر الخبراء

علقت الباحثة في معهد الشرق الأوسط، كارين يونغ، على القرار، مشيرة إلى أن تطبيقه بشكل كامل قد يلحق ضرراً كبيراً باقتصاد إيران، ولكنه قد ينعكس أيضاً بخسائر على الاقتصاد الإماراتي. وشددت على أهمية التعاون الدولي لتحقيق تأثير فعّال على الاقتصاد الإيراني.

وفي السياق ذاته، أكد الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ماكس ميزليش، أن مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المخالفة للعقوبات تمر عبر الإمارات بشكل غير مباشر، مما يستدعي زيادة الرقابة على المعاملات المالية المشبوهة.

التوترات الإقليمية

يجري اتخاذ هذا القرار الإماراتي في ظل توترات متزايدة مع طهران، خصوصاً بعد تعرض الإمارات لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، على الرغم من تراجع تلك الهجمات في وقت لاحق.

كما تزامن القرار مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن بدء حملة اقتصادية جديدة تستهدف إيران، مما يعكس الضغوط المتزايدة على أبوظبي للانضمام إلى جهود الضغط على الاقتصاد الإيراني.

ردود الفعل الإماراتية

في المقابل، عبّر الباحث الإماراتي، محمد باهارون، عن أن هذا القرار لا يعكس بالضرورة انضمام الإمارات إلى العقوبات الأمريكية، بل يُنظر إليه كخطوة للرد على تصرفات طهران، خاصةً بعد استهداف ناقلات النفط الإماراتية، وهو ما يجعل استمرارية التواصل أمراً صعباً للغاية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك