إسرائيل.. زامير يؤكد عدم السماح بقوات معادية على الحدود

spot_img

إسرائيل تحذر من التمركز المعادي على حدودها خلال زيارة لرئيس أركان الجيش

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، خلال زيارة تفقدية لمنطقة الأمن في جنوب سوريا، أن إسرائيل “لن تسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودها”. تأتي تصريحات زامير في الوقت الذي تواصل فيه الدولة العبرية تنفيذ غاراتها الجوية وتوغلاتها البرية داخل الأراضي السورية، ما أثار تنديدات من تركيا والولايات المتحدة وسوريا.

زيارة ميدانية لقادة عسكريين

خلال زيارته للفرقة 210، رافق زامير عدداً من القادة العسكريين حيث أجرى تقييماً للوضع العملياتي والتقى بقوات الاحتياط. وأوضح أن إسرائيل تعمل في “واقع متعدد الجبهات”، معتبراً أن الجبهة السورية من بين تلك الجبهات.

وفي تصريحاته، أكد زامير أهمية الاستعداد للتغيرات الأمنية المستمرة، قائلاً: “سنستخدم قدراتنا بدقة في المكان والوقت المناسبين”.

التصعيد وضربات الطيران الإسرائيلي

استنكر زامير أيضاً تهديدات الإرهاب، مشيراً إلى أهمية منع تطور هذه التهديدات وتشكيل تهديد عسكري كبير على الحدود الإسرائيلية. وأشاد بأداء الفرقة وقوات الاحتياط، معترفاً بالعبء الكبير الذي يعاني منه الجنود وعائلاتهم.

الجدير بالذكر أن إسرائيل دافعت عن غاراتها الجوية التي استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي فجر الثلاثاء. ووجهت الاتهام إلى دمشق بالموافقة على نشر قوات تركية في المطار، رافضةً ذلك باعتباره تهديداً لأمنها.

نفي تركي ودعوات للرد

في هذا السياق، صدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حذر فيه من أن أي انتشار للقوات التركية في سوريا سيشكل تهديداً للأمن، وأضاف أن الحكومة السورية تجاهلت التحذيرات. ومع ذلك، لم يتضمن البيان إقراراً صريحاً بالمسؤولية عن الضربات.

رداً على ذلك، نفت الحكومة التركية هذه المزاعم، معتبرةً أن تلك التصريحات “محاولة لشرعنة الغارات غير القانونية” وموضحة أن نتنياهو يسعى لاستغلال هذه القضية لأغراض دعائية قبيل الانتخابات القادمة.

نداءات دولية وإجراءات عسكرية

أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً نددت فيه بالعدوان الإسرائيلي، واصفةً إياه بـ”غير المبرر”، داعيةً المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات.

في المقابل، أعرب المبعوث الأميركي توم باراك عن “قلق بالغ” إزاء الضربات التي اعتبرها “تصعيداً غير ضرورياً” يعرقل الاستقرار في المنطقة.

اقتحامات واعتقالات في القنيطرة

وفي تحركات أخرى، قامت قوة إسرائيلية تضم أكثر من 100 عنصر ونحو 15 آلية عسكرية، باقتحام بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، حيث نفذت عمليات مداهمة لمنازل واعتقلت شابين.

كما استهدفت القوات الإسرائيلية الثلاثاء منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي بقذيفة مدفعية. وتواصل إسرائيل توغلاتها وعملياتها المداهمة، وهو ما عليه دمشق بالوصف بأنه انتهاك اتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.

استمرار الأوضاع المتوترة في سوريا

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة السورية، حيث قامت إسرائيل بشن مئات الضربات الجوية منذ عام ونصف، في مسعى لمنع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.

وفي سياق الوضع الأمني، أعلنت إسرائيل عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، رافضةً الانسحاب رغم المطالبات الدولية المتزايدة. وتجدر الإشارة إلى أن مطار أبو الضهور متوقف عن العمل منذ عام 2012، حيث تتولى وزارة الدفاع السورية حمايته، مع معلومات عن قصفه عقب زيارة وفد عسكري تركي للمطار.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك