رغم التوترات المتزايدة في المنطقة، تواصل دول الخليج عمليات شحن كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مما يساهم في استقرار أسعار الطاقة وتهدئة المخاوف من تضخم محتمل.
تدفقات النفط عبر هرمز
أفادت مصادر مطلعة، في تقرير نشرته “بلومبرغ”، بأن ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز بأقصى سعتها، حيث تُنقل حمولاتها فيما بعد إلى سفن أخرى في خليج عُمان. وتستمر هذه الأنشطة رغم استمرار الهجمات والحوادث الأمنية التي تستهدف السفن منذ بداية الحرب.
وكشف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن نحو 9 ملايين برميل يوميًا عبرت هرمز في الأسبوع الماضي، بالمقارنة مع حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل وقوع النزاع. وقد ساهم هذا الاستمرار في انخفاض العقود الآجلة لخام “برنت” بين 80 و90 دولارًا للبرميل، بدلاً من الارتفاع المتوقع إلى مستويات تقارب 150 دولارًا في أسوأ السيناريوهات.
تزايد النشاط البحري
تشير بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ” بالتعاون مع “كبلر” و”فورتكسا” إلى عبور شحنات نفط من الإمارات والعراق وقطر والكويت. وتظهر البيانات وجود نحو 150 سفينة قبالة سواحل عُمان، مقارنةً بـ 40 سفينة فقط في يناير الماضي، وفقًا لمعلومات من القمر الصناعي الأوروبي “سنتينل-1”.
تتواجد العديد من السفن في انتظار تحميل شحناتها من ناقلات تعبر قناة هرمز، بعد تعطيل أجهزة التتبع الخاصة بها.
أمن الطاقة في الخليج
أعلنت شركة “أدنوك” أن الهجمات المستمرة على سفنها لم تمنعها من الالتزام بتزويد الأسواق بالطاقة، حيث تعرضت 23 سفينة تابعة لها لهجمات، أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 20 آخرين من أفراد الطاقم.
علاوة على ذلك، تشير البيانات إلى زيادة النشاط في الموانئ الخليجية، حيث تتمركز 16 ناقلة نفط عملاقة قبالة السواحل العمانية، بالإضافة إلى ثلاث ناقلات أخرى في الطريق إلى المنطقة، بقدرة إجمالية تصل إلى 38 مليون برميل.
تجارة النفط في ظل التوترات
وصف بانكاج خانا، الرئيس التنفيذي لشركة “هايدمار ماريتايم هولدنغز”، العمليات الحالية بأنها “تجارة مظلمة”، في ظل إحجام بعض ملاك الناقلات عن تحمل المخاطر. وتعكس هذه التدفقات قوة استمرار وصول النفط الخليجي إلى الأسواق العالمية، مما يساعد في كبح ارتفاع الأسعار والمخاطر التضخمية المرتبطة بقطاع الطاقة.


