تستقبل مصر سفينتي “وادي النيل” و”وادي القمر” بعد استلامهما من ترسانة “نيوهانتونج” الصينية، في خطوة هامة نحو تحديث أسطولها التجاري.
استلام السفينتين
شهد وزير النقل المصري كامل الوزير مراسم تسلم السفينتين، حيث أبحرت “وادي النيل” بالفعل إلى مصر، بينما تستعد “وادي القمر” للإبحار نحو الموانئ المصرية.
تم تصميم السفينتين تحت طراز “KAMSARMAX”، المخصص لنقل البضائع السائبة الجافة، إذ تبلغ الحمولة الساكنة لكل منهما 82 ألف طن. يصل طول كل سفينة إلى 229 متراً، وعرضها 32.26 متر، وغاطسها 14.5 متر.
تقنيات حديثة
اعتمد تصميم وبناء السفينتين على أحدث التقنيات البحرية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل استهلاك الوقود، مما يعزز قدرتهما على العمل في خطوط الملاحة الدولية.
تعمل كل سفينة بمحرك رئيسي من نوع “MAN B&W” بقوة 7490 كيلووات، مزود بنظام التخفيض التحفيزي الانتقائي “SCR”، والذي يساهم في تقليل الانبعاثات ويلبي المعايير البيئية الدولية.
أنظمة متطورة
زُودت السفينتان بأنظمة متطورة لمعالجة مياه الاتزان، مما يحد من انتقال الكائنات البحرية بين البيئات المختلفة. كما تم تزويدهما بأحدث أنظمة الملاحة والاتصالات، إلى جانب نظم مراقبة أداء المحركات والتحكم فيها.
تبلغ سعة الوقود لكل سفينة 2054 مترًا مكعبًا، مما يتيح لهما الإبحار المتواصل لمدة تصل إلى 90 يوماً دون الحاجة للتزود بالوقود. كما تحتوي كل منهما على محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 طناً يومياً.
تطوير النقل البحري
يأتي دخول السفينتين إلى الأسطول المصري ضمن جهود الدولة لتطوير النقل البحري وزيادة قدرة الأسطول على نقل البضائع السائبة وتعزيز مشاركته في حركة التجارة الدولية.
تعتمد مصر على موقعها الجغرافي وشبكة موانئها على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب قناة السويس، لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.
استراتيجية حكومية
تعمل الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة على تطوير الموانئ وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية. هذا يأتي بالتوازي مع تحديث الأسطول التجاري، بجهود تهدف إلى زيادة تنافسية قطاع النقل البحري وتعزيز تجارة الترانزيت.


